أرست المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة مبدأً قضائيًا يقضي بأن إجازة رعاية الطفل، متى استوفت شروطها القانونية، لا يجوز رفضها بسبب حصول العاملة في السابق على إجازات من النوع ذاته، طالما لم تتجاوز الحدود القصوى التي حددها القانون.
وقضت الدائرة السابعة بالمحكمة الإدارية العليا، برئاسة المستشار جلال إبراهيم أحمد، بقبول الطعن المقام من موظفة شكلًا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه. كما قضت مجددًا بإلغاء قرار جهة الإدارة برفض منح الطاعنة إجازة خاصة بدون مرتب لرعاية الطفل لمدة سنتين، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام جهة الإدارة المصروفات عن درجتي التقاضي.
نزاع حول إجازة ضابطة شرطة
وتعود وقائع النزاع إلى تقدم الطاعنة، التي تشغل وظيفة ضابط شرطة بوزارة الداخلية، بطلب للحصول على إجازة لرعاية طفلها لمدة عامين. إلا أن جهة الإدارة رفضت طلبها، فلجأت إلى القضاء الإداري مطالبة بإلزام وزارة الداخلية بمنحها الإجازة.
وكانت محكمة القضاء الإداري قد قضت برفض الدعوى، قبل أن تقيم الموظفة طعنًا أمام المحكمة الإدارية العليا طالبت فيه بإلغاء الحكم والقضاء بطلباتها.
وخلال نظر الطعن، أحالت دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا القضية إلى دائرة الموضوع. وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا انتهى إلى قبول الطعن شكلًا ورفضه موضوعًا وإلزام الطاعنة المصروفات، غير أن المحكمة انتهت إلى إلغاء الحكم وإثبات أحقية الطاعنة في الإجازة بدون مقابل لمدة عامين، على أن تُجدد وفقًا للمدة القانونية.
وأكدت المحكمة أن حق العاملات بهيئة الشرطة في الإجازة الخاصة دون مرتب لرعاية الطفل تحكمه الضوابط والحدود التي رسمها القانون، ولا تملك جهة الإدارة رفضه عند توافر شروطه القانونية.

نور في الطريق






