أسرة ومجتمع

الأوقاف: التشخيص المبكر والدعم الأسري أساس التعامل مع الأمراض النفسية

الأوقاف: التشخيص المبكر والدعم الأسري أساس التعامل مع الأمراض النفسية

أكدت وزارة الأوقاف المصرية أن الأمراض النفسية لا تمثل مشكلة فردية فحسب، بل تمتد آثارها إلى الأسرة بأكملها، بما قد تسببه من توترات في العلاقة الزوجية، وتأثيرات على تربية الأبناء، وضعف في الروابط الأسرية.

وأوضحت الوزارة أن هذه الأمراض تؤثر على التفكير والمشاعر والسلوك، وتشمل اضطرابات مثل الاكتئاب والقلق والفصام واضطرابات المزاج والشخصية. ولفتت إلى اختلاف درجاتها وتأثيراتها بين الأفراد، مع التأكيد على احتياج جميع الحالات إلى علاج ودعم مناسبين.

تأثيرات تمتد إلى الأسرة

وأشارت الأوقاف إلى أن إصابة الزوج أو الزوجة قد ترتبط بتقلبات في المزاج أو صعوبة في التعبير عن المشاعر، بما يخلق توترًا وصراعات داخل العلاقة الزوجية. كما أن عدم الاستقرار النفسي لدى أحد الوالدين قد ينعكس على أسلوب تربية الأطفال ويسبب مشكلات سلوكية أو عاطفية لديهم.

وأضافت أن بقية أفراد الأسرة قد يتحملون أعباء إضافية تؤدي إلى القلق والتوتر، بينما يمكن أن تحد الحالة النفسية من قدرة المصاب على أداء مهامه اليومية والتفاعل الاجتماعي. كما نبهت إلى أن وصمة المجتمع قد تدفع بعض الأسر إلى العزلة أو التردد في طلب المساعدة.

العلاج والدعم

ودعت الوزارة إلى التشخيص المبكر والمتابعة الطبية والنفسية، وتقديم المساندة العاطفية للمصاب دون تحميله ما يفوق طاقته. كما شددت على أهمية توعية الأسرة بطبيعة المرض، وفتح حوار صريح بلا أحكام، والاستعانة بالأخصائيين النفسيين أو الاستشاريين الأسريين عند الحاجة.

ومن بين الإرشادات التي طرحتها الأوقاف، مساعدة المريض على الالتزام بروتين منتظم يشمل الطعام والنوم والأنشطة الاجتماعية، وعدم التوقف المفاجئ عن العلاج، ودعم اندماجه في المجتمع بدلًا من عزله، والتعامل مع المرض بوصفه حالة طبية تحتاج إلى علاج لا عارًا أو عيبًا.

من جانبه، قال الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية الأسبق، إن النبي صلى الله عليه وسلم حذر من الاستسلام للضغوط النفسية والانفعال والغضب والحزن الشديد. وأضاف أن الطب الحديث يؤكد خطورة الانفعالات العصبية، مشيرًا إلى أن الغضب يسبب ارتفاع ضغط الدم، وأن الحزن الشديد يسبب قصورًا في عمل القلب.

وتطرق علام إلى عناية الإسلام بالمطعم والمشرب، مستشهدًا بقوله تعالى: «وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ» من سورة الأعراف.

الشعلة

نور في الطريق