سادت حالة من الحذر والاستقرار تداولات أسواق العملات العالمية خلال تعاملات اليوم الخميس، مع ترقب المستثمرين والمتداولين صدور دفعة جديدة من بيانات التضخم ومبيعات التجزئة الأمريكية، والتي يُنتظر أن تسهم في تحديد المسار المقبل لأسعار الفائدة.
وجاءت التحركات الهادئة عقب بيانات أظهرت تباطؤًا طفيفًا ومحدودًا في ضغوط الأسعار بالولايات المتحدة، ما دفع الأسواق المالية إلى تقليص رهاناتها بصورة واضحة على اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل في سبتمبر.
وأظهرت البيانات الرسمية الصادرة أمس الأربعاء ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.1% خلال يوليو، بما يتوافق مع التوقعات. وتراجع معدل التضخم السنوي إلى 3.4% مقابل 3.5% في يونيو، فيما انخفض التضخم الأساسي إلى 2.5% بعد أن سجل 2.6%.
ورغم تخليه عن جزء من مكاسب الأيام الماضية، حافظ الدولار الأمريكي على تماسكه دون الدخول في موجة هبوط حادة. ويعكس ذلك قناعة الأسواق بأن الفيدرالي سيظل حذرًا في التخلي عن سياسته النقدية المتشددة، في ظل تضخم لا يزال أعلى من المستهدف ومؤشرات على تباطؤ سوق العمل.
تحركات العملات وتوقعات الفائدة
استقر مؤشر الدولار قرب مستوى 100 نقطة، بينما استقر الدولار أمام الين عند نحو 159.35 ينًا، بالقرب من مستوى 160 الخاضع لمراقبة لصيقة تحسبًا لأي تدخل محتمل. كما استقر اليورو قرب 1.1525 دولار، وتراجع الجنيه الإسترليني بشكل طفيف إلى 1.3489 دولار مع ترقب بيانات بريطانية.
وانخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.2% إلى 0.7049 دولار، كما تراجع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.4% إلى 0.5832 دولار، مواصلًا الابتعاد التدريجي عن قمم أوائل يونيو.
وبحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، تراجعت احتمالات رفع الفائدة في اجتماع 15 و16 سبتمبر إلى 40% من نحو 46% قبل صدور بيانات التضخم. وانخفضت توقعات الرفع في اجتماع أكتوبر إلى 55% من 60%، بينما ظلت احتمالات الرفع في ديسمبر عند 77.5% قبل صدور البيانات.

نور في الطريق






