ادعت هيئة البث العبرية الرسمية، الثلاثاء، أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير أصدر توجيهات خلال الأيام الأخيرة لتقييد الهجمات على قطاع غزة، واشترط موافقته المسبقة على عمليات اغتيال تستهدف فلسطينيين بعينهم.
وبحسب ما نقلته الهيئة عن مصادر لم تسمها في قيادة المنطقة الجنوبية، لا تعني هذه التوجيهات وقف الهجمات، إذ تتيح للقوات الإسرائيلية مواصلة ما وصفته بـ«إحباط أي تهديد فوري» عند استشعار الخطر. كما زعمت أن استهداف فلسطينيين تقول إسرائيل إنهم شاركوا في هجمات 7 أكتوبر 2023، من دون أن يمثلوا تهديدا فوريا، يحتاج إلى موافقة مسبقة من زامير.
ونقلت الهيئة عن مصدر عسكري لم تسمه قوله إن الجيش الإسرائيلي «ينفذ قرارات المستوى السياسي». وجاءت هذه المزاعم بعد ضغوط قال إنها مورست من «مجلس السلام» على إسرائيل لوقف هجماتها، بهدف إتاحة تنفيذ خريطة الطريق الخاصة بالمرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار.
استمرار الغارات وخلاف على خريطة الطريق
والاثنين، طلب الممثل الأعلى لـ«مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف ومستشار المجلس، المسؤول الأمريكي أرييه لايتستون، من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وقف الغارات التزاما بخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. لكن الجيش الإسرائيلي قتل مساء اليوم نفسه فلسطينيين اثنين في قصف جوي استهدف مركبتهما بمنطقة الشيخ عجلين جنوب غربي مدينة غزة، بعد ساعات من هذا الطلب.
كما قتلت إسرائيل 18 فلسطينيا في غارات متفرقة على القطاع الأحد، في أحد أكثر الأيام دموية منذ سريان الاتفاق. وأكدت مصر وقطر وتركيا، الاثنين، أن استمرار الهجمات يمثل خرقا للاتفاق ويقوض جهود تنفيذ مرحلته الثانية.
وكان ترامب أعلن الخميس التوصل إلى تفاهم بشأن المرحلة التالية، فيما نشر «مجلس السلام» الجمعة خريطة طريق تنص على وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية، ثم دخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة وقوة الاستقرار الدولية، وبدء تفكيك تدريجي للأسلحة الثقيلة وتخزينها والأنفاق، بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي مرحلي. وتنص أيضا على بقاء الأسلحة تحت مسؤولية اللجنة الفلسطينية وعدم تسليمها لإسرائيل أو أي جهة غير فلسطينية.
غير أن بيان المجلس عقب اجتماع ملادينوف ونتنياهو ربط الانسحاب الإسرائيلي الكامل إلى ما وراء «الخط الأصفر» باستكمال تفكيك الأسلحة الخفيفة والثقيلة والأنفاق، بما يختلف عن النص المنشور الجمعة. وتقول إسرائيل إنها تواصل احتلال 70 بالمئة من مساحة القطاع. ومنذ 10 أكتوبر 2025، أسفرت الهجمات الإسرائيلية عن مقتل 1252 فلسطينيا وإصابة 4120 آخرين، بحسب وزارة الصحة في غزة.

نور في الطريق






