تراجع احتياطي النفط الاستراتيجي للولايات المتحدة إلى أدنى مستوياته منذ عام 1983، مع مواصلة واشنطن السحب من مخزوناتها لتعويض اضطرابات الإمدادات العالمية التي أعقبت الهجمات الأمريكية على إيران.
وبلغ حجم الاحتياطي 304 ملايين و809 آلاف برميل خلال الأسبوع الممتد من 25 إلى 31 يوليو الماضي. ويعد ذلك أقل مستوى منذ الأسبوع الممتد بين 19 و25 فبراير 1983، عندما سجل الاحتياطي 305 ملايين و348 ألف برميل، وفق البيانات الأسبوعية المنشورة منذ أغسطس 1982.
سحوبات لتعويض نقص الإمدادات
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير 2026 هجمات على إيران، ما تسبب في اضطراب تدفقات النفط عبر مضيق هرمز وانقطاع نحو 20 مليون برميل يوميا من إمدادات الخام والمنتجات النفطية في الأسواق العالمية.
وعوضت خطوط الأنابيب في منطقة الخليج جزءا من الكميات المفقودة، لكن الأسواق الدولية ظلت تواجه نقصا كبيرا في الإمدادات. وعلى إثر ذلك، أعلنت وكالة الطاقة الدولية أكبر عملية سحب منسقة في تاريخها من المخزونات الاستراتيجية، بإجمالي 400 مليون برميل تطرحها الدول الأعضاء في الأسواق.
وأعلنت وزارة الطاقة الأمريكية في 11 مارس الماضي طرح 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي ضمن برنامج يمتد لنحو 120 يوما. وسجل أول انخفاض في الاحتياطي عقب الهجمات خلال الأسبوع الممتد من 21 إلى 27 مارس.
وكان الاحتياطي قد بلغ 415 مليونا و442 ألف برميل خلال الأسبوع من 14 إلى 20 مارس، قبل أن يتراجع إلى 304 ملايين و809 آلاف برميل بنهاية يوليو. وبذلك وصلت كمية النفط المسحوبة منذ أواخر مارس إلى 110 ملايين و633 ألف برميل.
ولم تطرح الولايات المتحدة كامل الكمية المقررة حتى الآن. وفي حال استكمال البرنامج، قد ينخفض الاحتياطي إلى نحو 243 مليون برميل، وهو مستوى سيكون الأدنى منذ بدء نشر البيانات الأسبوعية عام 1982. ويخزن الاحتياطي الأمريكي في أربع منشآت على ساحل خليج المكسيك، ويستخدم لمواجهة الانقطاعات المفاجئة في الإمدادات.

نور في الطريق






