انتقدت الدكتورة إيرين سعيد، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب ورئيس الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية، حركة تنقلات قيادات وزارة الصحة، مؤكدة أن نجاحها يتطلب تدريب المسؤولين على الإدارة وتوفير الموارد المادية اللازمة لإنجاز العمل.
وقالت سعيد إن الإدارة من دون تدريب أو إتاحة موارد مادية لإنجاز العمل لا تتجاوز كونها «كراسي موسيقية وتدوير من مكان إلى آخر». وأضافت أن الحكومة مسؤولة عن توضيح أسباب قراراتها والمعايير التي استندت إليها في اختيار القيادات ومديري مديريات الشؤون الصحية بالمحافظات.
وطالبت بأن يرتبط تولي المناصب القيادية بالمعرفة الإدارية، والحصول على الدورات التدريبية والشهادات العلمية اللازمة، موضحة أن تميز الطبيب طبيًا يحتاج إلى تأهيل إداري يمكنه من قيادة العمل بكفاءة.
وأكدت أن المدير المدرّب يستطيع توظيف الموارد المحدودة لخدمة المرضى وتحقيق أفضل النتائج الممكنة، مع ضرورة حصوله على دعم مركزي لتوفير احتياجات العمل من خلال الموازنة العامة للدولة.
وانتقدت سعيد تدوير القيادات بين المواقع مع بقائها في الوظائف نفسها، معتبرة أن التدوير الوظيفي في الشركات متعددة الجنسيات يهدف إلى تعريف الموظفين بوظائف مختلفة، بينما يجري التدوير في الحالة المطروحة على الوظيفة نفسها. وقالت إن ذلك قد يكون مبررًا فقط إذا أثبتت القيادات جدارة في ملفات تشهد ضعفًا ببعض المحافظات.
وحددت معايير لاختيار القيادات الصحية، منها النجاح الإداري السابق، والقدرة على التعامل مع الملفات المتعثرة، والمرونة في التعامل مع الجمهور، والذكاء الاجتماعي. وأشارت إلى أن مناقشات الموازنة العامة تكشف تفاوتًا بين وكلاء الوزارة في إدارة الموارد، رغم حصول بعضهم على موازنات محدودة مماثلة لغيرهم.
وكان الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، قد اعتمد حركة تكليف مديري ووكلاء مديريات الشؤون الصحية بالمحافظات لعام 2026، وبدأ تنفيذها الأربعاء 5 أغسطس. وشملت الحركة 51 قيادة صحية، بواقع 27 مديرًا و24 وكيلًا، مع استمرار 32 مسؤولًا في مواقعهم بنسبة 62.7%، ونقل 5 قيادات إلى مديريات أخرى، وتصعيد وكيلين لمنصب مدير مديرية، والدفع بـ12 قيادة جديدة.

نور في الطريق






