عاشت الدكتورة فيبي إسحاق، ابنة المنيا، أكثر من 3 ساعات تحت أنقاض منزلها المنهار، قبل أن تنجح قوات الحماية المدنية وفرق الإنقاذ في إخراجها ونقلها إلى مستشفى الصدر بالمنيا، بينما توفيت والدتها إثر سقوط السقف عليها.
وكانت الطبيبة تجلس مع والدتها في شقة بالطابق الثالث من المنزل عقب تناول الإفطار، عندما شعرتا بانهيار المبنى. وسقط السقف على الأم أثناء وجودها في الصالة، قبل أن يتطور الأمر إلى انهيار كامل أدى إلى احتجازهما أسفل الأنقاض.
وبعد خمس دقائق من الحادث، أُخطر اللواء عناد كدواني، محافظ المنيا، بالواقعة من الدكتور سعيد محمد حسن، رئيس مركز ومدينة المنيا. ووصلت إلى الموقع معدات الإنقاذ، بينها لوادر ثقيلة وعربات نقل، وبدأت عمليات البحث عن ناجين.
وخلال أعمال التمشيط، رصدت الفرق صوت استغاثة من أسفل الركام. وعندما سُئلت صاحبة الصوت عن هويتها، عرّفت نفسها بأنها الدكتورة فيبي إسحاق، وأبلغت فرق الإنقاذ بأنها ما زالت على قيد الحياة وأن والدتها توفيت بجوارها.
وسلطت القوات كشاف ضوء لتحديد مكانها في الجانب البحري من المنزل المنهار، إذ كانت محاصرة وسط الكتل الخرسانية. واستجابت الطبيبة لتعليمات فرق الإنقاذ خلال تكسير الركام والحوائط وقطع الحديد، حفاظًا على سلامتها.
وطلبت الطبيبة خلال العملية كوبًا من الماء، قبل أن تصل إليها الفرق وتناولها المياه، ثم بدأت مرحلة إخراجها من موقع احتجازها. وبعد إنقاذها، رفضت تلقي نفس اصطناعي ووجهت الشكر للمشاركين في العملية، قبل أن تدخل في حالة انهيار شديد وتبكي والدتها.
وقال رئيس مركز ومدينة المنيا إن المنزل مكون من 5 طوابق ولم تصدر له رخصة هدم، موضحًا أن الطبيبة ووالدتها كانتا الوحيدتين داخل المبنى وقت سقوطه، فيما كان باقي السكان خارجه.

نور في الطريق






