إنذار لمرض يهدد الكلى.. أطباء يحذرون من ارتفاع ضغط الدم في سن صغيرة

حذر أطباء من أن ارتفاع ضغط الدم في سن مبكرة، أو الشعور المستمر بألم في الظهر أو الجانبين، قد تكون مؤشرات على الإصابة بمرض تكيس الكلى متعدد الأشكال، وهو أحد أكثر اضطرابات الكلى الوراثية شيوعًا، وقد يتطور لسنوات دون اكتشافه.
طبيعة المرض واحتمالات انتقاله وراثيًا
وبحسب ما نشُر في First Post، يتسبب المرض في تكوّن أكياس مملوءة بالسوائل داخل الكلى، ومع نموها تتضخم الكلى تدريجيًا، وقد يؤدي إهمال المتابعة إلى فشل كلوي يحتاج إلى الغسيل أو زراعة الكلى، وأشار الخبراء أن التشخيص المبكر ساهم في تحسين طرق التعامل مع المرض، إذ تساعد العلاجات وتغييرات نمط الحياة في إبطاء تطوره والحفاظ على وظائف الكلى لسنوات.
وأكد الأطباء أن تكيس الكلى متعدد الأشكال يختلف عن الأكياس البسيطة التي قد تظهر مع التقدم في العمر، حيث تستمر الأكياس المرتبطة بالمرض الوراثي في النمو وتحل تدريجيًا محل أنسجة الكلى السليمة، وأشاروا إلى أن غياب التاريخ العائلي لا يعني استبعاد الإصابة، إذ توجد حالتان رئيسيتان للمرض، أبرزها تكيس الكلى الوراثي السائد الذي يظهر غالبًا بين سن 30 و40 عامًا، ويمنح وجود الجين المصاب لدى أحد الوالدين كل طفل احتمالًا بنسبة 50% لوراثته.
كما أوضح الأطباء أن 10% إلى 20% من الحالات تنتج عن طفرات جينية جديدة دون وجود إصابة لدى الوالدين، بينما يظهر النوع الآخر، وهو تكيس الكلى الوراثي المتنحي، بشكل أكثر ندرة خلال الحمل أو مرحلة الطفولة.
وشدد الأطباء على أن انتظار ظهور الأعراض قد يكون خطأ، لأن تلف الكلى قد يكون بدأ بالفعل قبل اكتشاف المرض، موضحين أن التشخيص المبكر يساعد على إبطاء نمو الأكياس، والسيطرة على ضغط الدم، ومتابعة وظائف الكلى، وتقليل مضاعفات مثل حصوات الكلى والتهابات المسالك البولية المتكررة وأكياس الكبد وأمراض القلب والأوعية الدموية.
وأكدوا أن التشخيص يعتمد غالبًا على الموجات فوق الصوتية للكلى، وقد يحتاج بعض المرضى إلى التصوير بالرنين المغناطيسي أو الأشعة المقطعية أو قياس حجم الكلى الكلي أو الفحوص الجينية، كما أوضحوا عدم وجود علاج نهائي للمرض حتى الآن، لكن التحكم الصارم في ضغط الدم، وشرب كميات كافية من المياه، وتقليل الملح، والحفاظ على وزن صحي، وممارسة الرياضة، وتجنب التدخين، تساعد في الحفاظ على وظائف الكلى.



