تشهد باكستان موجة من الاضطرابات الاقتصادية والاحتجاجات الشعبية، بالتزامن مع بدء سائقي نقل البضائع إضرابًا مفتوحًا على مستوى البلاد، وتصاعد التحركات الرافضة لأسعار الوقود وضريبة البترول وارتفاع تكاليف المعيشة.
وبدأ الإضراب أمس السبت بمشاركة سائقي الشاحنات ومشغلي المقطورات وشركات ناقلات النفط، بعد تعثر المحادثات مع الحكومة الباكستانية بشأن مطالب القطاع. وأثار التحرك مخاوف من تعطل نقل البضائع والإمدادات التجارية في أنحاء البلاد.
وجاء تصعيد قطاع النقل بعد يوم من احتجاجات واسعة قادتها «الجماعة الإسلامية» ضد ضريبة البترول وارتفاع أسعار البنزين والديزل وتكاليف المعيشة. وشهدت باكستان الجمعة الماضية مسيرات واعتصامات وإغلاقات في أكثر من 500 نقطة.
وامتدت التحركات إلى مدن رئيسية، بينها كراتشي ولاهور وبيشاور وكويتا وإسلام آباد وروالبندي وأبوت آباد، وتسببت في اضطرابات مرورية على طرق رئيسية وشرايين تربط بين المدن.
وطالب المحتجون الحكومة بالتراجع عن ضريبة البترول واتخاذ إجراءات لتخفيف الأعباء المعيشية. وزاد انضمام قطاع نقل البضائع من حساسية الوضع، بالنظر إلى الدور الحيوي للشاحنات وناقلات النفط في حركة الإمدادات والأسواق، وما قد ينجم عن استمرار الإضراب من ضغوط إضافية على النشاط التجاري.
وقال أمير «الجماعة الإسلامية» حافظ نعيم الرحمن إن التظاهرات الحالية ليست سوى مقدمة لموجة أكبر من الاحتجاجات. كما كشف عن خطط لتنظيم اعتصامات تستهدف مقرات حكومية، بينها محيط منزل رئيس وزراء إقليم البنجاب في لاهور، ومقار حكام في كراتشي وبيشاور وكويتا، إلى جانب حملة لحشد مزيد من المشاركين.

نور في الطريق






