أخبار

إزالة أشجار جامعة الدول العربية تثير جدلا بين تطوير الطرق والحفاظ على الغطاء الأخضر

إزالة أشجار جامعة الدول العربية تثير جدلا بين تطوير الطرق والحفاظ على الغطاء الأخضر

أثارت عمليات إزالة وقطع عدد من الأشجار بشارع جامعة الدول العربية، في مناطق المهندسين والدقي والعجوزة، جدلا بين مواطنين ومهتمين بالشأنين البيئي والعمراني، بالتزامن مع تنفيذ أعمال لتطوير ورفع كفاءة الطرق.

وطالب سكان بإعلان تفاصيل الأشجار التي أزيلت وأسباب الإزالة وخطة تعويضها، وعدد الأشجار المستهدف زراعتها بعد انتهاء الأعمال. وقال محمد الحسيني، أحد سكان شارع جامعة الدول العربية، إن الأشجار ليست عناصر تجميلية فقط، بل تسهم في تنقية الهواء وامتصاص بعض الملوثات وتوفير الظلال وتحسين الشكل الحضري، مطالبا بالحفاظ عليها ما لم تفرض الضرورة الفنية إزالتها.

وأكد حسين العمري، الطبيب بمنطقة العجوزة، ضرورة أن تتضمن أعمال التطوير خطة واضحة للتشجير وزراعة بدائل عند تعذر الإبقاء على الأشجار، بينما رأى حسين الإمام، من سكان الدقي، أن تحسين انسيابية المرور ينبغي ألا يكون على حساب البيئة والهوية البصرية للمهندسين.

مبررات حكومية وخطة للتشجير

وقال مصدر حكومي مطلع إن إزالة بعض الأشجار في مناطق جامعة الدول العربية والعجوزة والدقي جاءت ضمن تطوير المحاور ورفع كفاءة الطرق في مناطق تشهد كثافات مرورية متكررة. وأوضح أن أشجارا كانت تقع داخل الجزر الوسطى أو تتعارض مع إعادة تنظيم وتوسعة الحارات، وأن التصميمات تستهدف إعادة توزيع المساحات لزيادة القدرة الاستيعابية وتقليل الاختناقات، مع الحفاظ على أكبر قدر ممكن من المكونات القائمة.

وأضاف المصدر أن الدولة تراعي عدم التوسع في إزالة العقارات والمنشآت الواقعة بجانبي الطرق الحيوية، لما قد يترتب على ذلك من تداعيات اجتماعية واقتصادية على أصحابها والعاملين بها.

من جانبه، قال محافظ القاهرة إبراهيم صابر إن مبادرة الرئيس عبدالفتاح السيسي لـ«تخضير القاهرة» ستنفذ عبر خطة علمية بمشاركة خبراء ومتخصصين لاختيار الأنواع الملائمة للبيئة المصرية وطبيعة الشوارع والمحاور والميادين، مع إطلاق مبادرات مجتمعية للتشجير.

واعترض صبري الجندي، مستشار وزير التنمية المحلية الأسبق، على قطع الأشجار، قائلا إن بعض الأشجار التي أزيلت في مناطق منها مصر الجديدة والدقي يزيد عمرها على 100 عام. كما حذر مصطفى شربيني وخالد قاسم من الآثار البيئية لإزالة الأشجار، مؤكدين دورها في امتصاص الكربون وتحسين الهواء وتثبيت التربة. ووجهت منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، بحصر الأشجار المقطوعة وأسباب عدم نقلها، واستعاضتها بأعداد مضاعفة تتناسب مع طبيعة المواقع.

الشعلة

نور في الطريق