وقّع أكثر من 200 سينمائي إسرائيلي عريضة تضامن مع المخرجين يوفال أبراهام وراشيل سور، صانعي الفيلم الوثائقي «نازا»، في ظل حملة انتقادات وتحريض تستهدفهما على خلفية الفيلم الذي يتناول جرائم تل أبيب خلال حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة.
وكان الفيلم قد فاز السبت بـ«جائزة لجنة التحكيم الخاصة» في الدورة الـ83 من مهرجان البندقية السينمائي الدولي في إيطاليا. ويتولى إخراجه الإسرائيليان الحائزان على جائزة الأوسكار أبراهام وسور.
وفي وقت سابق الاثنين، وجّه رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير المدعي العسكري إلى بحث اتخاذ إجراءات قانونية ضد صناع «نازا»، زاعما أن الجيش الإسرائيلي يعمل وفقا للقانون الدولي. كما هدد وزير الثقافة الإسرائيلي ميكي زوهار، الأحد، بسحب جنسية مخرجي الفيلم بتهمة «الخيانة».
وضمت قائمة الموقعين، بحسب صحيفة «هآرتس» العبرية، المخرجين آري فولمان وشلومي إلكابتس وران تال وميخال أفيعاد. وقال الموقعون إن الأيام الأخيرة شهدت «حملة تحريض وتأليب غير مسبوقة» ضد مخرجي الفيلم، منتقدين مهاجمته دون مشاهدته.
ودعت العريضة المدافعين عن حرية التعبير والإبداع إلى إعلان دعمهم لسور وأبراهام، معتبرة أن انضمام زملاء وأقلام مرموقة إلى الحملة يمثل مؤشرا على تدهور الخطاب في إسرائيل، ويمنح دعما لتهديدات زوهار بسحب جنسيتهما. وحذر الموقعون من أن الخطاب التحريضي والعنيف ضد المخرجين ينبغي أن يثير قلق الجميع.
وأعربوا عن أملهم في عرض «نازا» داخل إسرائيل، بما يتيح للجمهور مشاهدته وإطلاق نقاش حول الحرب في غزة وتداعياتها. و«نازا» اختصار تستخدمه الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية «أمان» للإشارة إلى عدد المدنيين المتوقع مقتلهم في غارة جوية.
وصُوّر الفيلم سرا على أسطح مبانٍ في تل أبيب على مدى 3 سنوات، مع إخفاء هويات المشاركين وأصواتهم وملامحهم رقميا. ويتضمن شهادات عن أنظمة مراقبة وهجمات إسرائيلية في غزة، واستخدام الذكاء الاصطناعي لتحديد أهداف محتملة لحماس، إلى جانب روايات عن قصف منازل مع العلم بوجود عائلات فيها وإحراق مناطق سكنية تستخدم كملاجئ.

نور في الطريق






