شئون عربية ودولية

أكاديمي فلسطيني يحذر من خطر الأفاعي والعقارب قرب خيام النازحين في غزة

أكاديمي فلسطيني يحذر من خطر الأفاعي والعقارب قرب خيام النازحين في غزة

حذر الأكاديمي الفلسطيني المتخصص في العلوم البيئية عبد الفتاح عبد ربه من تزايد خطر الأفاعي والعقارب في محيط خيام النازحين بقطاع غزة، في ظل الدمار الواسع وتدمير الأراضي الزراعية وما نتج عنهما من اختلال في البيئة الطبيعية.

وقال عبد ربه، أستاذ العلوم البيئية في الجامعة الإسلامية بغزة، إن المخاطر التي تواجه النازحين لم تعد مقتصرة على القصف ونقص الغذاء والمياه والأدوية، بل تشمل مخاطر بيئية جديدة، من بينها ظهور الأفاعي والعقارب قرب مخيمات النزوح.

وأوضح أن الركام الهائل الناتج عن تدمير الأحياء السكنية وفر بيئات مناسبة لهذه الكائنات، بينما دفعتها عمليات القصف والتجريف وتدمير موائلها الطبيعية إلى مناطق لم يكن وجودها فيها معتادا بهذه الكثافة. وتشير تقديرات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى أن الحرب خلفت نحو 61 مليون طن من الركام في قطاع غزة.

وأضاف أن تدمير الأراضي الزراعية والمساحات المفتوحة غيّر أنماط انتشار الأفاعي والعقارب، فيما تسهم النفايات والمخلفات في جذب القوارض والحشرات التي تمثل غذاء لعدد من أنواعها. وكان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» قد أفاد في يوليو بوجود إصابات بالقوارض والطفيليات الخارجية في 83% من مواقع النزوح التي خضعت للتقييم.

وبحسب تقرير لـ«أوتشا»، توجد مياه صرف أو حمأة على مسافة تقل عن 10 أمتار من أماكن إقامة 43% من الأسر التي شملها التقييم، بينما أفادت 26% من الأسر بوجود أكوام نفايات صلبة قريبة. كما قال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، الاثنين، إن 2.15 مليون نازح فلسطيني يعيشون ظروفا إنسانية قاهرة، بينهم أكثر من 800 ألف يقيمون في خيام غير صالحة للحياة الآدمية.

ولفت عبد ربه إلى أن حرارة الصيف وافتقار كثير من الخيام إلى حواجز أرضية محكمة يزيدان فرص تسلل الأفاعي والعقارب، محذرا من تعرض الأطفال وكبار السن للخطر. ودعا إلى تنظيف محيط المخيمات، وتوعية الأهالي، وتوفير مستلزمات الاستجابة السريعة لحالات اللدغ واللسع، في ظل نقص الأدوية والكوادر والوقود بالقطاع الصحي.

الشعلة

نور في الطريق