طالب الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الزراعة بجامعة القاهرة، بعدم الاعتماد على أشجار التوت والفاكهة والزيتون في تظليل شوارع مصر، معتبرًا أن اختيار الأشجار ينبغي أن يرتبط بظروف البيئة والمناخ المحليين.
وقال نور الدين إن الشوارع المصرية تحتاج إلى أشجار تظليل وافرة، ومستديمة الخضرة، وذات ألوان مبهجة، مشيرًا إلى البتسوانا والخطمية والكافور والجزوارينا ضمن الأنواع التي طرحها، في ظل المناخ الجاف وما يرتبط به من أتربة.
وفي تعليق عبر حسابه على «فيس بوك» بشأن زراعة الأشجار المثمرة في الشوارع على غرار ما يحدث في بعض الدول الغربية، قال إن التقليد الأعمى مضر، وإن كل مجتمع يفترض أن يرسم سياساته وفق ثقافته وبيئته ومناخه وموقعه وظروفه.
وأضاف أن نقل ثقافة زراعة الأشجار المثمرة من أوروبا وأمريكا وكندا إلى مصر لا يناسب الظروف المحلية، موضحًا أن تلك البلدان ذات مناخ بارد وأمطار تمتد لعشرة أشهر في السنة، بما يجعل المساحات الخضراء أكثر انتشارًا فيها.
وأشار إلى أن كندا اختارت ورقة شجرة «مابل» رمزًا على علمها، وأن هذه الشجرة موجودة في شارع هارون بالدقي، لافتًا إلى اختلاف الظروف هناك عن مصر من حيث غياب عواصف رياح الخماسين والطبيعة غير الصحراوية للأراضي.
وحذر نور الدين من أن تساقط ثمار أشجار التوت والفاكهة والزيتون، إذا زُرعت في الشوارع، قد يؤدي إلى اتساخ المساحات أسفلها، في ظل عدم توافر وفرة من العمال أو ماكينات النظافة. واختتم بالتأكيد على أن السياسات الزراعية يجب أن تنطلق من الثقافة والبيئة المحليتين.

نور في الطريق






