وجّه الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الزراعة بجامعة القاهرة والمتخصص في الملوثات والبيئة، انتقادات إلى شحاتة المقدس، نقيب الزبالين، بسبب اعتراضه على تجربة صناديق وماكينات فرز القمامة التي بدأت في حي الدقي، وتتيح استبدال العبوات البلاستيكية والعلب المعدنية «الكانز» بعائد مالي أو نقاط.
وقال نور الدين إن اختزال ما وصفه بـ«خيرات القمامة» في البلاستيك والكانز فقط يتجاهل مكونات أخرى يمكن الاستفادة منها، مثل الورق والكرتون والزجاج والمخلفات العضوية الرطبة، إلى جانب الملابس والأحذية والمطاط والكاوتش والعبوات.
وأوضح أن البلاستيك يمكن معالجته عبر كسارات البلاستيك وإعادة استخدامه في صناعات مختلفة، معتبرًا أن منظومة الفرز تساعد على تحويل المخلفات إلى مورد اقتصادي بدلًا من التعامل معها باعتبارها عبئًا.
تنظيم المنظومة والرقابة على المخلفات
ووصف نور الدين ما قال إنها تهديدات أطلقها نقيب الزبالين بشأن ماكينات الفرز بأنها «الأخطر»، في إشارة إلى تصريح مفاده أن عمال جمع القمامة سيمنعون من دخول الشوارع التي توجد بها ماكينات لجمع البلاستيك والكانز. وقال إن هذه المواقف قد تقود إلى تحول المنظومة إلى «دولة داخل الدولة»، مؤكدًا أن تنظيم إدارة المخلفات حق للدولة بما يحقق المصلحة العامة.
ودعا نقيب الزبالين إلى التعقل وقبول جهود الحكومة لتحديث الشارع المصري والبلد، مؤكدًا دعمه للقطاع الخاص، لكنه رفض ما وصفه بالأنانية والمصلحة الخاصة وترقيص العضلات ضد الحكومات.
وأشار إلى أن مصر تعتمد على جمع القمامة من داخل الشقق، بخلاف دول يضع فيها المواطنون أكياس المخلفات في صناديق بالشوارع لتتولى الجهات المحلية جمعها وفرزها. كما لفت إلى انتشار ماكينات جمع البلاستيك والعلب المعدنية في دول أوروبية مقابل عائد نقدي للمواطنين.
وأكد أن المخلفات العضوية الرطبة الناتجة عن المطابخ يمكن الاستفادة منها في تربية الحيوانات أو إنتاج الأسمدة العضوية، مطالبًا بإعادة تنظيم الرسوم المفروضة على المواطنين مقابل جمع القمامة، مع إحكام الرقابة على العبوات المستعملة لمنع توظيفها في عمليات الغش.
وكان شحاتة المقدس قد اعتبر أن تجربة الصناديق والماكينات تهدد مصادر دخل العاملين في جمع القمامة.

نور في الطريق






