الخطاب الإلهي

أحمد كريمة يوضح حكم قراءة الفاتحة والقرآن من المصحف في الصلاة

أحمد كريمة يوضح حكم قراءة الفاتحة والقرآن من المصحف في الصلاة

أوضح الدكتور أحمد محمود كريمة، أستاذ الشريعة بجامعة الأزهر، أن الفقهاء اختلفوا في حكم قراءة الفاتحة وما يُتلى بعدها خلال الصلاة، وكذلك في مسألة القراءة من المصحف.

وقال كريمة إن جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة يرون أن قراءة الفاتحة ركن من أركان الصلاة، وتجب في كل ركعة من الفرض والنفل، سواء كانت الصلاة جهرية أو سرية، مستندين إلى الحديث: «لا صلاة لمن لا يقرأ بفاتحة الكتاب»، وإلى رواية: «لا تجزئ صلاة لا يقرأ الرجل فيها بفاتحة الكتاب».

أما الحنفية، فيرون أن ركن القراءة يتحقق بقراءة آية من القرآن، استنادًا إلى قوله تعالى في سورة المزمل: «فاقرأوا ما تيسر من القرآن». ووفق هذا المذهب، تعد الفاتحة من واجبات الصلاة وليست ركنًا، ويكفي عند أبي حنيفة ثلاث آيات قصار أو آية طويلة، مع اعتبار أقل الآية جزءًا أو مقطعًا لا يقل عن ستة أحرف تقديرًا، مثل قوله تعالى: «لم يلد» في سورة الإخلاص.

حكم السورة بعد الفاتحة والقراءة من المصحف

وأضاف أن المالكية والشافعية والحنابلة يرون استحباب قراءة شيء من القرآن بعد الفاتحة، بينما يعتبر الحنفية قراءة أقصر سورة أو ما يقوم مقامها بعد الفاتحة واجبة، وليست سنة، وتزول بها الكراهة التحريمية.

وفي تقسيم سور المفصل، ذكر أن الحنفية يجعلون طوله من الحجرات إلى البروج، وأوسطه من «لم يكن»، وقصاره إلى آخر القرآن. وعند المالكية يبدأ طول المفصل من الحجرات إلى النازعات، وأوسطه من عبس إلى الضحى، وقصاره من الضحى إلى آخر القرآن.

وبشأن القراءة من المصحف، أجازها الشافعية والحنابلة في الصلاة، فيما كرهها المالكية في الفرض مطلقًا، وأجازوها في أول صلاة النفل دون كراهة، مع كراهتها أثناء النفل لكثرة الانشغال بالمصحف. أما أبو حنيفة، فذهب إلى فساد الصلاة بالقراءة من المصحف، قليلها وكثيرها، للإمام والمنفرد، بسبب حمل المصحف وتقليب أوراقه، واستثنى من كان حافظًا لما يقرأه ويقرأ من حفظه.

الشعلة

نور في الطريق