التراث الدينيتوب ستوري

الكبائر السبع مفهومها وعقوبتها

الكبائر هي كلُّ ما عظم أو كبر من المعاصي ومن الذنوب، وقد حدد الشرع كثيرًا من الكبائر التي ينبغي على المسلم أن يتجنبها ويبتعد عن ارتكابها ليحافظ على مرضاة الله -سبحانه وتعالى-، ومن الذنوب العظيمة التي حذَّر منها الشرع بشكل عام: ترك الصلاة أو الامتناع عن دفع الزكاة الواجبة على المسلم، أو أن يتخذ الإنسان مع الله شريكًا، أو أن يقتل الإنسان نفسًا بغير حقٍّ، أو أن بعقَّ والديه، أو أن يحلف يمينًا غموسًا، أو أن يزني أو يأكل الربا، كلُّ هذه الذنوب تعتبر من الكبائر التي حرَّمها الله تعالى وتوعَّد صاحبها بالعذاب الأليم. وجديرٌ بالذكر أن رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- حدّد الكبائر السبع في سنته النبوية الشريفة، ووصفها بالموبقات والموبقات هي المهلكات، وقد روى أبو هريرة -رضي الله عنه- أنَّ رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- قال: “اجتنبوا السبعَ الموبقاتِ، قالوا: يا رسولَ اللهِ، وما هنَّ؟ قال: الشركُ باللهِ، والسحرُ، وقتلُ النفسِ التي حرّم اللهُ إلا بالحقِّ، وأكلُ الربا، وأكلُ مالِ اليتيمِ، والتولي يومَ الزحفِ، وقذفُ المحصناتِ المؤمناتِ الغافلاتِ” وقد حدّدَها رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- في هذا الحديث، فقال إنَّ الكبائر السبع هي: الشرك بالله، السحر، قتل النفس التي حرَّم الله إلَّا بالحق، أكل الربا، أكل مال اليتيم، التولي يوم الزحف، قذف المحصنات، والله أعلم.

حكم ارتكاب الكبائر السبع

إنَّ حكم ارتكاب الكبائر السبع يختلف حسب هذه الكبيرة، فارتكاب الزنا أو قتل النفس التي حرَّم الله بغير حق أو التولي يوم الزحف أو قذف المحصنات أو أكل مال اليتيم يضعف إيمان الإنسان ولكنَّ هذه الكبائر لا تخرج مرتكبها من الإسلام نهائيًا، أو تحكم عليه بالكفر، ولكنَّه ضعيف الإيمان وعاصٍ ولكنَّه ليس كافرًا، وأمَّا من أشرك بالله تعالى أو أتى ساحرًا فصدقه وسار معه فقد كفر وعقوبته القتل لأنَّه يعتبر مرتدًّا عن الإسلام، وعقبة المرتد القتل كما بيَّن رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- في الحديث حين قال: “مَن بَدَّلَ دِينَه فاقْتُلوه” ، أمَّا من ارتكب البقية فهو ليس بكافر وإنَّما في دينه نقص وعليه التوبة الصادقة إلى الله تعالى

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق