الدين والوطنتنويرتوب ستوري

أزهريون على خط النار.. ماذا قال الشعراوي والفحام وعبد الحليم محمود للجنود في حرب أكتوبر

بحلول الذكري الـ46 لنصر أكتوبر المجيد، لا ننسى الدور التاريخي للأزهر على جبهات القتال عقب نكسة 1967 وخلال حرب الاستنزاف، وحرب تحرير سيناء 1973، حين لعب شيوخ الأزهر دور التعبئة المعنوية والحشد للجنود والتضحية بالنفس وشحذ الهمم وتقوية العزائم على محاربة المحتل الغاشم وتحرير الأرض، بل وشارك خريجوه في المعركة .

 الشیخ الفحام

منذ اللحظة الأولى التي تولى فیها الشیخ الفحام مشیخة الأزهر 17 سبتمبر 1969، اعتبر نفسه جندیا في ساحة القتال، فكان یجمع الشعب المصرd نحو هدف واحد وهو تحریر سيناء.

وفى 11 من أبریل 1972م قام برفقة نخبة من علماءِ الأزهر بزیارة الجبهة لرفْع الروح المعنویة للجنود والضباط، وإذا كانت ظروف الشیخ الفحام الصحیة ألجأته للراحة وطلب ترك المشیخة في مارس 1973 فإن الله قد استجاب دعاءه وعبر القناة وصلى في عمق سیناء، وكان بصحبته الشیخ محمد الذهبى ولفیف من علماء الأزهر الأجلاء وكبار قادة الجیش الثالث.

الشيخ عبدالحليم محمود

جاء بعد الشیخ الفحام الشیخ عبد الحلیم محمود، وهو من أكثر علماء الأزهر إسهاما في التهیئة المعنویة للجنود لحرب أكتوبر، حتى قبل أن یتولى المشیخة، فقد كان عمیدا لكلیة أصول الدین بالقاهرة ولقد ترك تصریف أمور الكلیة لوكیل الكلیة، وتفرغ هو للمساهمة فى تثقیف الجنود وحثهم على نیل الشهادة لاسترداد كل ذرة من ذرات ترابه، وعندما تولى وزارة الأوقاف جعل من مفردات خطاب وزارته تأهیل المجتمع لتحمل تبعات الحرب حتى النصر، وعندما تولى المشیخة فى 27 مارس 1973م كان مهتما بإسهام الأزهریین فى معركة العاشر من رمضان، واستعان فى هذا الصدد بأساتذة جامعة الأزهر ورجال الدعوة.

وأفتى الشيخ عبدالحليم محمود، للجنود بجواز الإفطار في رمضان أثناء المعركة، فرد الجنود: “نريد أن نفطر في الجنة”.

 الشیخ محمد أبو زهرة 

إذا كان هذا هو دور شیوخ الأزهر الثلاثة الذین عاصروا الحقبة الزمنیة (1967 -1973م)، فإن هناك أدوارا أخرى لا تقل شأنا لمشایخ وعلماء آخرین، كالشیخ الشعراوي وغیره، وها هو الشیخ محمد أبو زهرة یدعى لزیارة الجبهة، ولما تهیأ للسفر صحب معه الدكتور إسماعیل الدفتار، وعندما توجهت بهما السیارة لمدخل طريق السويس الصحراوي تبين لهما أن الطریق مغلق عسكريا، ولا يجوز مرور أي مدني منه.

فنظر الشیخ أبو زهرة إلى الدكتور إسماعیل الدفتار، وقال له: “یا بنى الآن أصبح الطریق مغلق، ولكننا ارتبطنا بالإخوِة فى مدینةِ السویس فكیف یكون البدیل عن الطریق الصحراوي؟ فقال له الدكتور إسماعیل: “لا بدیل یا مولانا إلا طریق السكة الحدید  والقطار متعب لفضیلتِكم، فقال له الشیخ الوقور: یا بنى ما دمنا قد ارتبطنا وهناك ناس في انتظارنا، فلابد للدعاة أن يتحملوا المشقة في سبيل الله، واستقلا القطار الذي استمر أكثر من خمس ساعات، بدلا من ساعةٍ ونصف الساعة، ولم یمنعه التعب والارهاق من لقاء الجنود فقال ..«یا واد یا إسماعیل، ابدأ بالمقدمة، وأنا سوف أنزل لألتقى بأبنائى من الجند، وأبناء المدینة الذین یعیشون فى هذه المعارك.. نحن ننعم بالقاهرة وغیرها، ولا نشعر بهم”.

 

الشعراوي والغزالي

كما قام الشيخ الشعراوي والشيخ الغزالي بأدوار كبيرة في تهيئة الجبهة الداخلية لمعركة التحرير، وكذلك تحفيز الجنود على الجبهة وإعلاء قيمة الجهاد والتضحية بالنفس، وقاموا بزيارات عديدة للجنود على الجبهة.

أبناء الأزهر جنود في المعركة

وقد شارك الألوف من أبناء الأزهر الشریف كجنود فى هذه المعركة، من هؤلاء فضیلة الدكتور طه أبو كریشة عضو هیئة كبار العلماء بالأزهر رحمه الله الذي شارك فى حرب أكتوبر كجندى لمدة ست سنوات من عام 1967وحتى تحقق النصر المجید عام 1973م، كما شارك الشيخ صلاح نصار المشرف العام الأسبق على الجامع الأزهر، والدكتور محمود مهنا عضو هيئة كبار العلماء ، والدكتور علوي أمين».

ولقد شارك علماء الأزهر ومشایخه فى هذه الملحمة وهم یؤدون واجبهم تجاه وطنهم الغالى، في حالة من الإخلاص التام والشفافیة مع الله تجلت فى مشاهد فریدة بشرت بالنصر، منها الرؤیة المنامیة للشیخ عبدالحلیم محمود والشیخ معوض عوض ابراهیم.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق