الشعلة

كيف جاءت فكرة التقويم الهجري وما معني أسماء الشهور العربية

يحتفل المسلمون بالعام الهجري الجديد والذي يبدأ مع بداية شهر محرم من كل عام، وكان بدء التقويم الهجري في العام السابع عشر من الهجرة، ولبدايته قصة دارت أحداثها بين خليفة المسلمين آنذاك عمر بن الخطاب وبعض الولاة.

تقول الروايات إن خطابا ورد لأبي موسى الأشعري، أمير البصرة في السنة السابعة عشرة في خلافة عمر، مؤرخاً في شهر “شعبان”، فأرسل إلى الخليفة عمر، يقول: “يا أمير المؤمنين تأتينا الكتب، وقد أرخ بها في شعبان ولا ندري هل هو في السنة الماضية أم السنة الحالية”.

وبحسب المصادر الإسلامية التي تحدثت عن الرواية، فقد جمع عمر بن الخطاب، الصحابة، ليضعوا حلاً للمشكلة، وتم تداول عدد من الآراء، حيث قال البعض: “نؤرخ من مولد الرسول،ولكن سيدنا عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- قال إن النبى -عليه الصلاة والسلام- ولد فى بيئة مشركة تعبد الأصنام، ولم يكن هناك أحداث خاصة بالمسلمين، فاقترحوا الإسراء والمعراج، أو بداية نزول الوحى على رسول الله -صلى الله عليه وسلم وأراد بعضهم أن يؤرخوا كما تؤرخ الفرس بملوكهم، كلما مات ملك أرخوا من تاريخ ولاية الذى بعده، فكرهوا ذلك، ومنهم من قال: “أرخوا بتاريخ الروم من زمان الإسكندر”، فكرهوا ذلك، واقترح البعض الآخر الأخذ بتاريخ وفاته،”وقال آخرون: “من مبعثه عليه السلام”، وأشار على بن أبى طالب وآخرون أن يؤرخ من هجرته من مكة إلى المدينة لظهوره لكل أحد فإنه أظهر من المولد والمبعث. فاستحسن ذلك عمر والصحابة، وأمر عمر أن يؤرخ من هجرة الرسول  قال: “نجعله بهجرة المسلمين، حيث أصبح لهم وطن، وقانون، وحاكم، وأصبحنا نصنع أحداثنا”، فاستقروا على أن تصبح الهجرة هى بداية التاريخ. وبذلك انطلقت السنة الهجرية من هجرة الرسول التي توافق 622 للميلاد، لتصبح السنة الأولى في التاريخ الهجري.

وحول بداية السنة الهجرية، كان هناك عدد من الآراء في ذلك، حيث رأى البعض أن يكون شهر رمضان بداية للعام الهجري، واعتمد الخليفة عمر بن الخطاب “محرم”، لأنه منصرف الناس من حجهم فاتفقوا عليه تكون بداية السنة الهجرية من محرم وتنتهي بذي الحجة.

أسماء الشهور الهجرية ومعانيها

المتتبع لأسماء الشهور الهجرية يرى اختلافاً بين اسم الشهر، وصفته، حيث إن المسلمين اعتمدوا أسماء العرب للشهور قبل الإسلام، حيث تعتمد على التاريخ الشمسي الثابت في فصوله وأوقاته. وتعد السنة الهجرية أقصر من السنة الميلادية بواقع 11 يوماً.  فمحرم أول الشهور كانت العرب تحرم فيه القتال، وفي الشهر التالي كان العرب يخرجون بعد المحرم للقتال والبحث عن الطعام ويسافرون هربا من حر الصيف، وكانت بيوتهم تصفر من الخواء، ربيع الأول والثاني يوافقان الربيع، ورجب من التعظيم والهيبة، وهو شهر معظم لدى العرب، ورمضان من الرمضاء وشدة الحر.ويسمي العرب “شوال”، لأن الإبل تشول في أذيالها في بداية فصل الشتاء ورمضان شدة الحر، وكذلك “ربيع الأول والثاني”، لا يأتي في فصل الربيع في بعض السنوات.

 

 

 

مقالات ذات صلة

هيئة الاستعلامات المصرية: تقارير بعض المنظمات الدولية مغرضة

admin

لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب ترفض تصريحات رئيس البرلمان الأوروبي بشأن مصر

admin

إسرائيل تدرس اتخاذ سلسلة من الإجراءات ضد السلطة الفلسطينية

admin