شئون عربية ودولية

بعد اشتباكات باماكو واغتيال وزير الدفاع.. أين اختفى رئيس مالي؟

سادت حالة من الهدوء الحذر في العاصمة المالية باماكو صباح الاثنين، عقب يومين من مواجهات عنيفة بين الجيش ومقاتلين تابعين لتنظيمات مسلحة، بينها عناصر يُعتقد ارتباطها بجماعة نصرة الإسلام والمسلمين، وسط تضارب واسع في الروايات حول تطورات الأوضاع ومصير قيادات بارزة في الدولة.

ووفق ما نقلته مصادر إعلامية وشهود، فقد شهدت الاشتباكات سقوط وزير الدفاع المالي الجنرال ساديو كامارا، إلى جانب خسائر في صفوف القوات الحكومية والمهاجمين، في واحدة من أعنف الهجمات التي تستهدف العاصمة خلال الفترة الأخيرة.

رئيس المجلس العسكري في مالي يُقرّ قانوناً يمنحه صلاحيات مطلقة - صحيفة فانغارد نيوز
أسيمي جويتا

غموض حول مصير الرئيس المالي

وفي ظل التطورات الميدانية، تصاعدت التساؤلات بشأن مصير رئيس المرحلة الانتقالية في مالي أسيمي جويتا، بعد غيابه عن الظهور العلني أو إصدار أي تصريحات رسمية منذ بدء الأحداث.

وتضاربت الروايات حول مكان وجوده؛ إذ تحدثت مصادر غير رسمية عن انتقاله بين مواقع عسكرية محصنة داخل العاصمة ومحيطها، بينما نقلت وكالة “فرانس برس” عن مصدر أمني أنه نُقل إلى موقع آمن دون الكشف عن تفاصيل إضافية.

كما تداولت تقارير صحفية روايات غير مؤكدة عن احتمال تحركات داخلية داخل المؤسسة العسكرية، في حين لم تصدر أي بيانات رسمية تؤكد أو تنفي تلك المزاعم.

تدين الحكومة الإسبانية الهجمات الجهادية في مالي

الجيش يعلن السيطرة على الوضع

في المقابل، أكد صحفيون محليون من باماكو أن الجيش المالي تمكن من استعادة السيطرة على أجزاء واسعة من العاصمة، وإعادة فرض الإجراءات الأمنية المشددة حول المؤسسات الحيوية والقواعد العسكرية.

وأشاروا إلى أن الأوضاع عادت تدريجيًا إلى الهدوء، رغم استمرار حالة التأهب، مع تأكيدات رسمية بأن القوات المسلحة تواصل عمليات التمشيط لتعقب المسلحين.

وفي حين تتحدث مصادر عن فرض سيطرة أمنية مشددة، يرى آخرون أن ما يتداول حول انهيار القيادة أو اختفاء الرئيس “غير دقيق”، مؤكدين أن الوضع لا يزال تحت السيطرة رغم التوترات.

مقتل أربعة أشخاص على الأقل وإصابة 20 آخرين في هجوم مالي على جنود فرنسيين | عرب نيوز

 

كما أشار محللون إلى أن تضارب المعلومات يعكس حالة السيولة الأمنية والسياسية التي تشهدها مالي، في ظل استمرار المواجهات مع جماعات مسلحة تنشط في مناطق متعددة من البلاد.

وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه الساحل الإفريقي تصاعدًا في نشاط الجماعات المسلحة المرتبطة بتنظيمات مثل القاعدة، إضافة إلى انسحابات وتحولات في انتشار بعض القوى العسكرية الأجنبية في المنطقة، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني.

وتبقى الأوضاع في باماكو متوترة، وسط ترقب محلي ودولي لأي تطورات جديدة قد تكشف مصير القيادة السياسية والعسكرية في البلاد خلال الساعات المقبلة.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button