تترقب الأسواق العالمية مسار السياسة النقدية في الولايات المتحدة قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر يومي 15 و16 سبتمبر المقبل، في وقت أظهرت فيه البيانات تباطؤًا في التضخم بالتزامن مع مؤشرات على تراجع قوة سوق العمل.
وارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي بنسبة 0.1% على أساس شهري خلال يوليو، بينما تباطأ التضخم السنوي إلى 3.4% مقابل 3.5% في يونيو. كما صعد التضخم الأساسي، المستبعد منه الغذاء والطاقة، بنسبة 0.2% خلال يوليو، ليسجل 2.5% على أساس سنوي، لكنه لا يزال أعلى من مستهدف الفيدرالي البالغ 2%.
وبحسب أحدث بيانات متاحة، ارتفع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي «PCE»، وهو المقياس المفضل للفيدرالي، بنسبة 3.7% على أساس سنوي في يونيو، فيما زاد المؤشر الأساسي بنحو 3.3%.
وكان الفيدرالي قد أبقى في اجتماعه المنعقد يومي 28 و29 يوليو نطاق الفائدة عند 3.50% إلى 3.75%، بتصويت 9 أعضاء مقابل 3. وفضل الأعضاء الثلاثة المخالفون رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، بما يعكس استمرار القلق داخل البنك من مستويات التضخم.
تثبيت مرجح وثلاثة مسارات
تميل الأسواق إلى سيناريو تثبيت الفائدة في سبتمبر، إذ بلغت احتمالات رفعها خلال الاجتماع نحو 38% وفق عقود أسعار الفائدة عقب صدور بيانات يوليو، مقابل ترجيح أكبر للإبقاء عليها دون تغيير. ويرتبط ذلك أيضًا ببيانات أظهرت فقدان وظائف بصورة غير متوقعة خلال يوليو.
ويتمثل السيناريو الثاني في رفع الفائدة إذا عادت الضغوط التضخمية أو ظل التضخم الأساسي مرتفعًا. أما السيناريو الثالث، وهو خفض الفائدة، فيتطلب استمرار انخفاض التضخم وظهور ضعف أوضح في سوق العمل والنشاط الاقتصادي.
وتترقب الأسواق، اليوم الأربعاء، محضر اجتماع يوليو لمعرفة تفاصيل الخلاف داخل لجنة السوق المفتوحة، إلى جانب تصريحات رئيس الفيدرالي كيفن وارش وبيانات التضخم والوظائف المقبلة. ومن شأن القرار التأثير في الدولار وعوائد سندات الخزانة والذهب وتدفقات رؤوس الأموال للأسواق الناشئة، ومنها مصر.

نور في الطريق






