شهد حي المناخ بمحافظة بورسعيد واقعة وفاة رجل مسن يُدعى سمير، تجاوز الرابعة والثمانين من عمره، داخل شقته التي كان يقيم بها بمفرده، فيما اتهم أبناؤه عاملين كانا يساعدانه في قضاء احتياجاته المنزلية بالضلوع في الواقعة بدافع سرقة نقوده.
وبحسب رواية أسرته، كان سمير محالًا إلى المعاش منذ أكثر من عشرين عامًا، وله أبناء يقيمون في مساكن قريبة منه بالحي نفسه. وبعد وفاة زوجته، عرض أبناؤه عليه الإقامة معهم أو توفير سيدة من معارفهم لمساعدته في شؤون المنزل، لكنه أصر على الاستقلال في مسكنه والاعتماد على نفسه ومعاشه.
وقال نجله الأكبر محمد إن والده كان محبًا للحياة، وكان يطمح إلى تخطي سن الثمانين. وأضاف أن أحد الأبناء كان يذهب يوميًا للاطمئنان عليه، إلا أن محمد فوجئ عند توجهه إلى الشقة بالعثور على والده مفارقًا الحياة، ومقيد اليدين والقدمين، ورأسه مغطى داخل كيس.
ووفق ما أثبته الأبناء في المحضر المحرر بمعرفة رئيس وحدة مباحث قسم شرطة المناخ، فإن والدهم استعان بعاملين لتنظيف الشقة وقضاء بعض الطلبات الخاصة به. واتهم الأبناء العاملين بأنهما اعتديا عليه بقصد سرقة أمواله قبل الفرار.
وعند انتقال قوات الأمن لمعاينة الجثمان، تبين وجود شريط لاصق على فم الضحية، بينما كان وجهه داخل بنطلون، بحسب ما ورد في أقوال الأسرة. وقال الأبناء إن والدهم توفي مختنقًا، مشيرين إلى تقدمه في السن وضعف عضلة القلب.
وأثارت الواقعة حالة من الحزن والغضب بين أهالي بورسعيد ومتابعيها، وطالب أبناء المسن باتخاذ الإجراءات القانونية ومحاسبة المسؤولين عن وفاة والدهم. كما أوضح محمد أن والده اختار البقاء بمفرده رغم تكرار عروض أبنائه للإقامة معه أو توفير من يساعده.

نور في الطريق






