خيّمت حالة من الحزن والأسى على أهالي قرية الخيس التابعة لمركز أبو حماد بمحافظة الشرقية، عقب وفاة الدكتور محمد محمد صقر، أستاذ أمراض الكلى والباطنة العامة بكلية الطب بجامعة الزقازيق، بعد رحلة مع المرض.
وترك الطبيب الراحل أثرًا لدى مرضاه وتلاميذه وزملائه، بعدما قضى سنوات طويلة في ممارسة مهنة الطب وتعليم أجيال جديدة من الأطباء، وارتبط بعلاقة إنسانية قوية بمرضاه وحرص على خدمتهم ومتابعتهم.
وقبل وفاته بنحو 72 ساعة، وجّه الدكتور محمد صقر رسالة إلى مرضاه وزملائه وأصدقائه، أعلن فيها أن تدهور حالته الصحية لم يعد يسمح له بالعودة إلى ممارسة عمله الطبي. وقال إنه أمضى سنوات بين مرضاه، يقدم ما يستطيع من علم ووقت واهتمام، معتبرًا القرب منهم ومساندتهم في أصعب اللحظات من أبرز ما منحه إياه عمله.
وأوضح في رسالته أنه أصبح مريضًا ويخوض رحلة علاج، وأن حالته الصحية حالت دون استئناف العمل أو فحص المرضى وتقديم الاستشارات والنصائح الطبية بكامل قدرته الذهنية، رغم رغبته في مواصلة خدمتهم.
واعتذر الراحل لكل مريض لم يتمكن من الوقوف إلى جواره كما اعتاد، مؤكدًا أن التوقف عن العمل لم يكن قرارًا اختياريًا، بل فرضته حالته الصحية. كما وجّه الشكر لزملائه وأصدقائه ولكل من سأل عنه أو سانده ودعا له خلال رحلة العلاج.
وخصّ بالشكر زملاءه الذين تحملوا مسؤولياته وواصلوا رعاية مرضاه في الفترة التي لم يعد قادرًا فيها على أداء مهامه. وفي ختام رسالته، طلب أن يُسامح إن قصّر وأن يُذكر بالخير.
وعقب الوفاة، عبّر محبوه وتلاميذه عن حزنهم لفقدانه، مستذكرين أخلاقه وسيرته وما قدمه في مجالي الطب والتعليم.

نور في الطريق






