أجرى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اتصالاً هاتفياً مع الدكتور محمد مصطفى، رئيس وزراء دولة فلسطين، في إطار التشاور والتنسيق المستمر بشأن مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأكد عبد العاطي دعم مصر الكامل للسلطة الفلسطينية ومؤسساتها الوطنية، مشدداً على أهمية تمكينها من الاضطلاع بمسؤولياتها في قطاع غزة والضفة الغربية. وأوضح أن ذلك يسهم في الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية ودعم تطلعات الشعب الفلسطيني لإقامة دولته المستقلة على خطوط 4 يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
تطورات غزة وخطة السلام
وتناول الاتصال التطورات في قطاع غزة، والجهود المصرية المبذولة بالتنسيق مع الوسطاء للمضي قدماً في تنفيذ خارطة الطريق واستحقاقات خطة الرئيس ترامب للسلام. وتشمل هذه الاستحقاقات الانسحاب الإسرائيلي من القطاع، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، وبدء التعافي المبكر وإعادة الإعمار.
كما شملت المباحثات دخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة إلى القطاع ونشر قوة الاستقرار الدولية، بما يدعم تثبيت الاستقرار وتهيئة الظروف للتوصل إلى حل سياسي عادل وشامل.
وبحث الجانبان كذلك التطورات الخطيرة في الضفة الغربية المحتلة، حيث أدان وزير الخارجية التوسع الاستيطاني غير الشرعي، وتصاعد عنف المستوطنين والاعتداءات ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم. وحذر من خطورة مشروع E1 الاستيطاني، لما يمثله من تهديد للتواصل الجغرافي للأراضي الفلسطينية وعزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني.
وجدد عبد العاطي رفض مصر القاطع لأي محاولات لضم الأراضي الفلسطينية أو تهجير الفلسطينيين أو تغيير الوضع القانوني والديموغرافي للأراضي المحتلة، مؤكداً أن هذه الممارسات تكرس سياسة الأمر الواقع وتقوض فرص إقامة الدولة الفلسطينية.
من جانبه، أعرب محمد مصطفى عن تقديره للدور المصري الثابت الداعم للقضية الفلسطينية، وللجهود المصرية في دعم السلطة الفلسطينية ومؤسساتها الوطنية والدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، مؤكداً الحرص على استمرار التنسيق والتشاور الوثيق مع مصر خلال المرحلة المقبلة.

نور في الطريق






