شئون عربية ودولية

وزارة العدل الأمريكية تدرس إحياء «محاكم الغنائم» لتسريع الاستيلاء على النفط الإيراني

وزارة العدل الأمريكية تدرس إحياء «محاكم الغنائم» لتسريع الاستيلاء على النفط الإيراني

تستعد وزارة العدل الأمريكية لإعادة تفعيل ما يُعرف بـ«محاكم الغنائم»، في خطوة قد تسرّع الإجراءات القانونية الرامية إلى الاستيلاء على ناقلات النفط الإيرانية وشحناتها.

ووفقًا لما نُقل عن أشخاص مطلعين على المداولات، ستتيح هذه الآلية لممثلي الادعاء الفيدراليين مسارًا أسرع للمطالبة بملكية النفط وغيره من الشحنات التي تُستولى عليها من سفن تابعة للعدو أو حتى من سفن محايدة.

مسار مختلف عن المصادرة المدنية

تأتي الخطوة ضمن مساعٍ لتسهيل الإجراءات القانونية المرتبطة بالاستيلاء العسكري على السفن وحمولاتها، من خلال التعامل مع الممتلكات المصادرة باعتبارها «غنائم حرب». وتختلف هذه الآلية عن المصادرة المدنية للأصول التي تعتمدها واشنطن حاليًا بموجب قوانين العقوبات.

وفي قضايا المصادرة المدنية، يستطيع مالكو السفن وشركات الشحن وأطراف أخرى المشاركة في الإجراءات والمطالبة بحقوقهم، بما قد يطيل بيع السفينة أو الحمولة وتحويل العائدات. أما قانون الغنائم، فيوفر للحكومة إجراءً أكثر مباشرة بشأن السفن والبضائع التي تستولي عليها خلال نزاع مسلح.

وبمجرد وصول السفينة المصادرة إلى ميناء يخضع لاختصاص محكمة اتحادية، يمكن للمدعي العام تقديم طلب لإثبات حق الحكومة في الغنيمة، ثم بيع السفينة أو حمولتها وتحويل العائدات إلى الخزانة.

هيوستن قيد الدراسة

تدرس وزارة العدل استخدام المحكمة الفدرالية للمنطقة الجنوبية من تكساس، بالنظر إلى موقع هيوستن الذي يضم أحد أكبر المجمعات البتروكيماوية في الولايات المتحدة، إلى جانب منشآت مينائية قادرة على تخزين كميات ضخمة من النفط الخام.

وتتزامن هذه التحركات مع تصعيد واشنطن حربها الاقتصادية على إيران، بعد اعتراض قواتها والاستيلاء على عدة سفن مرتبطة بإيران منذ فرض الحصار البحري في إبريل. كما وسعت وزارة الخزانة، هذا الأسبوع، عقوباتها لتشمل نحو 60 فردًا وكيانًا وسفينة مرتبطة بإيران.

غير أن إحياء هذه المنظومة قد يفتح مواجهة قانونية حساسة، إذ توقفت محاكم الغنائم عن أداء دور منتظم بعد الحرب الإسبانية-الأمريكية عام 1898، ودخلت في سبات طويل منذ الحرب العالمية الثانية، فيما شهد القانون الدولي وقانون الحرب تطورات واسعة خلال القرن الماضي.

الشعلة

نور في الطريق