وجهت عائلة الرئيس الراحل محمد أنور السادات الشكر والتقدير إلى المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي، تقديرا لما يقدمه من إنتاج فكري ومقالات تتناول قضايا التنوير والوعي، وتطرح رؤى تستهدف إعادة قراءة عدد من القضايا الدينية والتاريخية والعربية، بما يسهم في تعزيز الوعي وإعمال العقل لدى الأجيال الجديدة.
وقال الدكتور عفت السادات، رئيس حزب السادات الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ وابن شقيق الرئيس الراحل محمد أنور السادات، إن عائلة السادات تقدر ما يقدمه علي محمد الشرفاء من جهد فكري وإنتاج معرفي، مؤكدا أن مشروعه الفكري يفتح مساحات مهمة للتدبر وإعمال العقل، ويؤكد أهمية العودة إلى القرآن الكريم لفهم جوهر الرسالة الإلهية، بعيدا عن القراءات التي قد تبتعد عن مقاصدها الأساسية.
وأضاف عفت السادات أن الدعوة إلى العودة للقرآن تمثل جانبا مهما في فكر علي محمد الشرفاء، خاصة فيما يتعلق بتأكيده على أن القرآن الكريم هو المصدر الأساسي لفهم رسالة الله، وأن التدبر وإعمال العقل يمثلان طريقا مهما للوصول إلى المعاني التي تخاطب الإنسان وتؤكد مسؤوليته عن قراره واختياره.
وأوضح رئيس حزب السادات الديمقراطي أن هذا الطرح الفكري يتقاطع مع أهمية بناء وعي حقيقي لدى الأجيال الجديدة، يقوم على التفكير والتدبر والبحث عن الحقيقة، مؤكدا أن المجتمعات في حاجة إلى خطاب تنويري يعيد الاعتبار للعقل ويواجه الجمود الفكري، ويقدم قراءة أكثر ارتباطا بجوهر القيم الإنسانية التي تؤكدها الرسالة القرآنية.
وأشار عفت السادات إلى أن العائلة اطلعت باهتمام على مقال علي محمد الشرفاء الأخير بعنوان: «علي محمد الشرفاء يكتب: الله أكبر شعار نصر أكتوبر.. وشهادتي للتاريخ عن دعم الشيخ زايد»، مشيرا إلى أن المقال تناول جانبا مهما من صفحات حرب أكتوبر المجيدة، وسلط الضوء على مواقف الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ودور دولة الإمارات في مساندة مصر خلال تلك المرحلة التاريخية.
وأكد أن قيمة المقال لا ترتبط فقط بتناوله لذكرى نصر أكتوبر، وإنما بما تضمنه من شهادة تاريخية حول وقائع عاصرها علي محمد الشرفاء، خاصة أنه تحدث عن تجربته في العمل بديوان الرئاسة الإماراتية خلال عهد الشيخ زايد، وما شاهده من مواقف ومبادرات لدعم مصر والقضية العربية.
وأضاف عفت السادات أن الجمع بين التوثيق التاريخي والطرح الفكري يمثل أحد الجوانب المهمة في تجربة علي محمد الشرفاء، موضحا أن الكتابة عن التاريخ لا تقتصر على استعادة الأحداث، وإنما تمتد إلى استخلاص الدروس التي تساعد الأجيال الجديدة على فهم حاضرها وبناء رؤيتها للمستقبل.
العودة إلى القرآن وإعمال العقل من أبرز ملامح فكر علي محمد الشرفاء
وقال عفت السادات إن علي محمد الشرفاء قدم خلال السنوات الماضية إنتاجا فكريا متنوعا، ركز خلاله على قضايا الإنسان والوعي والتنوير، ودعا إلى إعادة النظر في كثير من المفاهيم من خلال التدبر في القرآن الكريم وإعمال العقل، مؤكدا أن هذه الرؤية تستحق التقدير لما تطرحه من مساحة للحوار والنقاش الفكري.
وتابع: «نوجه كل الشكر والتقدير إلى علي محمد الشرفاء على ما يقدمه من إنتاج فكري، وعلى اهتمامه بتوثيق المواقف التاريخية التي تعكس عمق العلاقات العربية، ونقدر بشكل خاص ما كتبه عن حرب أكتوبر ودعم الشيخ زايد لمصر، وهي شهادة تحمل قيمة خاصة لما تتضمنه من ذكريات وروايات من داخل دوائر صنع القرار في ذلك الوقت».
وأكد رئيس حزب السادات الديمقراطي أن الاهتمام بفكر التنوير وإعمال العقل والعودة إلى القرآن الكريم للتدبر وفهم مقاصد الرسالة يمثل ضرورة في مواجهة الأفكار الجامدة، مشيرا إلى أن بناء الإنسان الواعي يبدأ من قدرته على التفكير والاختيار وتحمل مسؤولية قراراته.
عائلة السادات: شهادات علي محمد الشرفاء تحفظ الذاكرة العربية
وأشار ابن شقيق الرئيس الراحل أنور السادات إلى أن استحضار الشهادات التاريخية التي يقدمها علي محمد الشرفاء يمثل أهمية كبيرة، خاصة فيما يتعلق بالمواقف العربية التي أحاطت بحرب أكتوبر، مؤكدا أن توثيق هذه الذاكرة يحافظ على الحقائق من النسيان ويعزز إدراك الأجيال لقيمة التضامن العربي.
وأكد عفت السادات على أن ذكرى نصر أكتوبر ستظل مناسبة لاستعادة نماذج البطولة والتضامن العربي، مشددا على أهمية تقديم التاريخ للأجيال الجديدة بصورة موثقة تبرز تضحيات المصريين ودعم الأشقاء العرب، وفي مقدمتهم دولة الإمارات في عهد الشيخ زايد، بالتوازي مع دعم كل جهد فكري يسهم في بناء الوعي وإعمال العقل وترسيخ قيم الحوار والتدبر.

نور في الطريق






