أخبار

واقعة «شبشب» أمام مدرسة السعدية تثير تساؤلات حول حق الطفل في التعليم

واقعة «شبشب» أمام مدرسة السعدية تثير تساؤلات حول حق الطفل في التعليم

أثارت واقعة تلميذ وقف خارج أسوار مدرسة السعدية، بعدما توجه إلى المدرسة مرتديا «شبشب»، تساؤلات بشأن كيفية تطبيق قواعد الزي المدرسي وحدود منع الطالب من حضور يومه الدراسي.

وبحسب ما تم تداوله، عاد الطفل من أمام المدرسة وسار بمحاذاة السور، بينما كان ينادي زملاءه في الداخل وينادونه. وتطرح الواقعة احتمالا يتعلق بظروف أسرته، وما إذا كانت عدم القدرة على شراء حذاء جديد يمكن أن تؤدي إلى حرمان طفل من الدراسة.

وينص قانون التعليم رقم 139 لسنة 1981 على أن التعليم الأساسي حق لجميع الأطفال المصريين الذين يبلغون السادسة، مع التزام الدولة بتوفيره لهم، كما أن التعليم قبل الجامعي في مدارس الدولة حق للمواطنين بالمجان.

مراعاة الظروف ودور الأخصائي الاجتماعي

وقال الدكتور أشرف تمام، الرئيس الأسبق لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، إن وضع معايير للزي المدرسي أمر طبيعي، لكن ينبغي أن تراعي الظروف المعيشية للتلاميذ، لا سيما الأسر التي قد تمر بظروف قهرية. وأضاف أن دور الأخصائي الاجتماعي يتمثل في دراسة حالة الطفل والتعرف إلى ظروف أسرته، مع التحقق أولا من وجود تعليمات واضحة بشأن الزي وما إذا كان الحذاء ضمن متطلباته.

من جهتها، قالت المحامية فاطمة جمعة مراد إن ارتداء الطفل للشبشب ليس جريمة في حد ذاته، وإن قواعد الزي تخضع للتعليمات المنظمة داخل المدرسة. وأشارت إلى أن مخالفة تلك التعليمات لا تعني بالضرورة حرمان الطالب من حضور اليوم الدراسي، وأن الأمر يتطلب توجيه الطفل وولي أمره مع مراعاة الظروف الاجتماعية والاقتصادية.

وقال مجدي الجيار، نقيب معلمي جنوب القاهرة ووكيل وزارة التربية والتعليم بالجيزة السابق، إن منع الطفل من دخول المدرسة خطأ إداري جسيم، مؤكدا ضرورة دراسة الأخصائي الاجتماعي للحالة، ودعم التلميذ عبر المشاركة المجتمعية إذا كانت ظروف أسرته صعبة.

كما حذرت الدكتورة سامية دسوقي عيد، الخبيرة في إعلام الطفل، من الأثر النفسي للموقف على التلميذ، مؤكدة أهمية تغليب مصلحة الطفل الفضلى والبحث عن سبب المشكلة أو استدعاء ولي الأمر بدلا من منعه من الدخول.

الشعلة

نور في الطريق