أكدت هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء أن تنفيذ مشروع محطة الضبعة النووية يجري وفق أعلى معايير السلامة والأمان النوويين المعمول بها دوليًا، نافية دقة ما أثير من مزاعم وشكوك عامة بشأن تطبيق معايير السلامة خلال التنفيذ.
وقالت الهيئة إن الملاحظات المتداولة قُدمت بصورة غير دقيقة وغير متوازنة، وأُوّلت إلى استنتاجات تخص سلامة المشروع وكفاءة تنفيذه من دون وضعها في سياقها الفني والرقابي. وأضافت أن أعمال الإنشاءات والهندسة والتركيبات تُنفذ وفق معايير الجودة العالمية، وتخضع لتفتيش وفحص مستمرين من فرق الهيئة للتحقق من توافقها مع المتطلبات المعتمدة.
وأوضحت أن الأعمال لا تبدأ إلا بعد استيفاء الإجراءات الرقابية والحصول على موافقات هيئة الرقابة النووية والإشعاعية المصرية. وفي ما يتعلق بالملاحظات الهندسية أو العيوب الظاهرية، خصوصًا صب الخرسانات، يتم تطبيق «إجراءات عدم المطابقة» (NCRs)، ولا تعتمد أو تستلم أي مرحلة إنشائية قبل المعالجة الفنية المعتمدة واختبارها هيدروليكيًا وهيكليًا.
وأكدت الهيئة أن السلامة لا تعتمد على المشاهدات البصرية أو التقديرات الشخصية، بل على تقييم المخاطر وتصاريح العمل وخطط الرفع واعتماد المعدات والإشراف الرقابي. كما أشارت إلى تطبيق نظام شامل للسلامة الصناعية والصحة المهنية وثقافة السلامة وجودة البناء، بالتعاون مع المقاول العام الروسي شركة «أتوم ستروى أكسبورت».
وبحسب الهيئة، صُممت المحطة وفق تكنولوجيا مفاعلات الجيل الثالث المطور (Generation III+) المتطابقة مع معايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتشمل حواجز متعددة ونظم أمان سلبية وماسكًا لقلب المفاعل ووعاء احتواء مزدوج الجدران يتحمل اصطدام طائرة تجارية ثقيلة تزن 400 طن بسرعة 150 مترًا في الثانية، إضافة إلى التسونامي والزلازل والأعاصير والرياح.
ولفتت إلى أن بعثة المراجعة التنظيمية المتكاملة (IRRS) التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية أنهت مهامها في مصر خلال يونيو 2026، وخلصت إلى وجود إطار تنظيمي ورقابي شامل وقوي، مع إشادة بجاهزية وكفاءة الرقابة على مشروع الضبعة.

نور في الطريق






