شهدت قرية طوبا الرعوية الفلسطينية، المعروفة أيضا بخربة الطوبة، في تلال جنوب الخليل بجنوب الضفة الغربية المحتلة، هجوما نفذه مستوطنون إسرائيليون، وفق ما أورده تحقيق لمجلة «+972». وأسفر الهجوم عن إحراق ثلاثة منازل بالكامل وإصابة خمسة من السكان، بينهم ثلاثة أطفال.
وبدأت الاستغاثات برسالة بعث بها حمزة أبو جندية، البالغ 22 عاما، قال فيها إن المستوطنين يشعلون النار في منازل القرية. وبعد 21 دقيقة، طالب بإرسال سيارات الإسعاف والإطفاء، مشيرا إلى وجود أطفال مصابين ومنازل تحترق.
ونقلت المجلة عن رنا مغنم، 37 عاما، أنها كانت برفقة ابنة زوجها رزان، 7 أعوام، عندما رأت مجموعة من المستوطنين تنزل من التل باتجاه القرية. وقالت إن أحدهم اعتدى عليها بعصا، فيما أصيبت رزان بحجر في الأنف والشفة العليا. وأصيبت مغنم بكسور في أصابع يدها اليمنى وجرح عميق في الرأس استلزم ثماني غرز، قبل نقلها إلى مستشفى في مدينة يطا.
كما روت سجود محمود عوض، 17 عاما، أن شقيقها جود، 11 عاما، تعرض للخنق قبل إلقائه خارج المنزل، وأن النيران أضرمت في المنزل بينما كانت بداخله. وقالت إنها خرجت منه وسط دخان كثيف قبل أن تنهار خارجه، فيما أتت النيران على ممتلكات العائلة.
وذكر التحقيق أن الهجوم ألحق أضرارا جسيمة بشبكة الكهرباء، وحطم نحو 24 لوحا للطاقة الشمسية. وعقب انسحاب المهاجمين باتجاه بؤرة «حفات ماعون» القريبة، وصلت سيارات الإسعاف وعربات قوات الاحتلال بعد أكثر من ساعة من بدء الهجوم، بحسب المجلة.
وقال سكان إن منازلهم تحولت إلى «مصائد للموت»، معربين عن شكوكهم في محاسبة المهاجمين، ومشيرين إلى أن البؤرة والمستوطنة القريبتين مزودتان بكاميرات مراقبة متطورة.

نور في الطريق






