تتسع تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية بين جبهات القتال والعمق الروسي وخطوط الإمداد والتجارة البحرية، بالتزامن مع تحقيقات أمريكية تتعلق بإمدادات الأسلحة المقدمة إلى كييف.
وأعلن حاكم منطقة روستوف الروسية يوري سليوسار مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة شخص آخر في هجوم بطائرات مسيرة استهدف المنطقة خلال الليل. وقال إن المصاب نُقل إلى المستشفى لتلقي العلاج، فيما تمكنت الدفاعات الجوية الروسية من تدمير أكثر من 150 طائرة مسيرة فوق ثلاث مدن وتسع مناطق في روستوف.
ويحظى إقليم روستوف بأهمية للجانب الروسي لقربه من الحدود الأوكرانية وارتباطه بشبكات الإمداد والتحركات العسكرية. وتواصل روسيا وأوكرانيا تبادل الهجمات بالطائرات المسيرة، التي تستخدم لاستهداف مواقع عسكرية ومنشآت حيوية وأهداف في عمق مناطق الطرف الآخر.
وعلى جبهة خاركوف شمال شرقي أوكرانيا، قال الخبير العسكري أندريه ماروتشكو إن الهجمات المضادة التي نفذتها وحدات أوكرانية قرب أولخوفاتكا اتسمت بالضعف، موضحًا أن القوات الأوكرانية تركز بصورة أساسية على العمليات الدفاعية. وكان قد أشار في وقت سابق إلى أن القوات الروسية تنفذ عمليات هجومية على جبهة يبلغ طولها نحو 10 كيلومترات قرب المنطقة.
تحقيقات وخسائر للموانئ
وفي ملف المساعدات، أظهرت بيانات صادرة عن وكالات إنفاذ القانون الأوكرانية أن إدارات ووكالات أمريكية تجري ما لا يقل عن 49 تحقيقًا يتعلق بإمدادات الأسلحة الأمريكية إلى أوكرانيا. ويشارك في هذه التحقيقات ممثلون لأجهزة التحقيق والتفتيش التابعة لوزارة الحرب الأمريكية (البنتاجون)، ووزارتي الخارجية والأمن الداخلي، ومكتب التحقيقات الفيدرالي، إلى جانب القوات البحرية والجوية الأمريكية.
وتلقت الولايات المتحدة منذ بداية عام 2026 نحو 26 بلاغًا عن شبهات احتيال محتملة مرتبطة بالمساعدات العسكرية، وبدأت تحقيقات رسمية في 10 قضايا منها.
اقتصاديًا، تشير تقديرات إلى خسارة أوكرانيا نحو 1.75 مليار دولار من عائدات التصدير نتيجة توقف العمل في موانئ أوديسا وتشيرنومورسك ويوزني منذ 22 يوليو الماضي. ولم تدخل سفن تجارية أجنبية كبيرة إلى تلك الموانئ خلال الفترة المذكورة، بينما لم تستطع موانئ الدانوب ومسارات العبور عبر مولدوفا إلى ميناء كونستانتا الروماني تعويض التوقف.
وبحسب البيانات، تراجعت صادرات المنتجات الزراعية الأوكرانية بنحو 60%، بما يزيد على ملياري دولار شهريًا، فيما توقفت صادرات خام الحديد والمعادن بصورة شبه كاملة، وتبلغ قيمتها نحو 700 مليون دولار شهريًا. وكانت موانئ أوديسا ومحيطها تمر عبرها نسبة تصل إلى 90% من صادرات المعادن الأوكرانية.

نور في الطريق






