تقدمت نيبال بطلب للحصول على تعويضات مناخية بقيمة 20 مليون دولار، في أعقاب الفيضانات المدمرة التي اجتاحت مناطق في التبت الخاضعة للسيطرة الصينية ونيبال أواخر أغسطس 2026، وأسفرت حتى الآن عن وفاة أكثر من 1300 شخص، فيما لا يزال أكثر من 5500 آخرين في عداد المفقودين.
وقال وزير خارجية نيبال شيشير خانال إن بلاده تحتاج إلى «عدالة مناخية»، داعيا الدول ذات الاقتصادات الكبرى والأعلى تلويثا إلى تحمل مسؤوليتها المشتركة في مساعدة نيبال على التعافي وإعادة الإعمار. وأوضح أن وزارتَي المالية والبيئة وجهتا خطابا مشتركا إلى صندوق الأمم المتحدة المعني بالاستجابة للخسائر والأضرار، الذي أنشئ عام 2022 تماشيا مع اتفاقية باريس للمناخ.
وبحسب التقديرات، قد تتجاوز الخسائر الإجمالية الناجمة عن الفيضانات 5 مليارات دولار، بينما رجح خانال أن تكون التكلفة الفعلية أعلى. ومن المتوقع أن تتطلب الأوضاع إعادة بناء أكثر من 20 ألف منزل والطريق السريع الرئيسي، إلى جانب احتمال نقل قرى تقع بمحاذاة النهر إلى مناطق أكثر ارتفاعا وأمانا بعد أن جرفت المياه بعضا منها بالكامل.
ونجمت الكارثة عن انهيار جزئي لنهر جليدي ذائب، أعقبه انهيار أرضي وفيضانات واسعة. ووصف خانال المشهد بأنه أشبه بموجة تسونامي قادمة من جبال الهيمالايا، مشيرا إلى أمواج تراوح ارتفاعها بين 60 و70 قدما، محملة بالحطام والطين والصخور، وتحركت بسرعة تقارب 180 كيلومترا في الساعة.
وتسهم نيبال بأقل من 0.1% من انبعاثات الغازات الدفيئة عالميا، في حين تعد الهند والصين من أكبر الدول المسببة للانبعاثات. وتشهد جبال الهيمالايا ارتفاعا في درجات الحرارة أسرع بنحو 50% من المتوسط العالمي، فيما كانت الأمم المتحدة قد ذكرت في 2023 أن جبال نيبال فقدت قرابة ثلث كتلتها الجليدية خلال ما يزيد قليلا على 30 عاما.
ويبلغ إجمالي طلبات التمويل المقدمة إلى الصندوق من نحو 119 دولة 2.8 مليار دولار، بينما لم يقدم المجتمع الدولي سوى قرابة 400 مليون دولار حتى الآن.

نور في الطريق






