انتقد الدكتور محمد نصر علام، وزير الري والموارد المائية السابق، تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن التمويل الأمريكي لإثيوبيا وسد النهضة، واصفًا الحديث بأنه غير مفهوم، لا سيما في ما يتعلق بالدعم الأمريكي للسد رغم ما قال إنه تأثير ضار على الأمن المائي في مصر.
وقال نصر علام، تعليقًا على تصريحات ترامب: «ماذا يقول ترامب، حد فاهم حاجة!!»، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي تحدث عن إثيوبيا وسد النهضة والتمويل الأمريكي له وتأثيره على الأمن المائي المصري والسوداني، كما زعم أنه حل الأزمة دون توضيح طبيعة هذا الحل.
وتساءل وزير الري السابق عن مدى صحة تمويل الولايات المتحدة لإثيوبيا ولسد النهضة، قائلًا: «فهل هذا صحيح!؟ وماهو هذا الحل!؟». وأضاف أن إثيوبيا لوحت بإقامة سدود جديدة على النيل الأزرق، معتبرًا أن تلك السدود، إلى جانب سد النهضة، جرى التخطيط لها أمريكيًا منذ ستينيات القرن الماضي لمواجهة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر ومشروع السد العالي.
وقال نصر علام إن إثيوبيا ومن يقف وراءها ما زالوا، بحسب تعبيره، يحاولون حصار مصر مائيًا، مضيفًا أن ما فعله ترامب هو «مزيد من الدعم والمساعدات». كما اتهم ترامب بتجاهل الحديث عن الدور الإسرائيلي في دعم إثيوبيا والسد وتصدير السلاح لحمايته، إلى جانب ما وصفه بأدوار إسرائيل في القرن الأفريقي وباب المندب.
وكان ترامب قد انتقد، خلال تجمع انتخابي في مدينة سيراكيوز بولاية نيويورك، تمويل الولايات المتحدة لسد النهضة، ووصفه بأنه تصرف غير حكيم و«أمر غبي». كما قال إن إثيوبيا «أخذت كل المياه من نهر النيل»، وزعم أنه تمكن من حل الأزمة خلال ولايته السابقة.
وشهدت ولاية ترامب الأولى إعلان واشنطن رعاية مفاوضات بين مصر وإثيوبيا والسودان عام 2020، قبل أن تتعثر بعد انسحاب إثيوبيا من التوقيع على مسودة الاتفاق. وتصر مصر على التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم يحفظ حقوقها المائية، في ظل إعلان إثيوبيا تشغيل السد والانتهاء من ملئه بقرارات أحادية.

نور في الطريق






