قال الدكتور محمد نصر علام، وزير الري والموارد المائية السابق، إن إثيوبيا تُجنّد مسؤوليها وإعلامييها ومثقفيها للحديث بصورة مستمرة عن النيل الأزرق والسدود القائمة والمخططة، معتبرًا أن هذا الخطاب يتعارض مع القواعد الأساسية للقانون الدولي ومبادئ الدبلوماسية وحسن الجوار.
وأضاف نصر علام، في منشور عبر حسابه على «فيسبوك»، أن إثيوبيا تستخدم منصات عربية في لقاءات شبه يومية لنشر ما وصفه بـ«الفكر العبثي العنيف» بشأن موارد النيل الأزرق، الذي يمثل المورد الأساسي لمياه النيل في مصر.
ورأى وزير الري الأسبق أن إثيوبيا تمتلك أمطارًا وموارد مياه سطحية وجوفية تفوق ما يتوفر للأمة العربية من مشرقها إلى مغربها، رغم أن عدد سكان الدول العربية يزيد عدة أضعاف سكان إثيوبيا. واتهم الإدارة الإثيوبية بتنفيذ ما تمليه عليها إسرائيل، قائلًا إنها تتلقى منها المال والسلاح بهدف خلق حالة من عدم الاستقرار في القرن الأفريقي والسودان الشقيق، بما ينعكس على استقرار مصر.
كما دعا نصر علام الدول العربية إلى مواجهة ما وصفه بمحاولات التقسيم وتفكيك الروابط بينها وتجنيد بعض الأطراف ضد الآخرين. وحذر الولايات المتحدة الأمريكية من «الانحياز المفرط للإرادة الصهيونية»، معتبرًا أن ذلك قد يأتي على حساب مصالحها الاستراتيجية في المنطقة والعالم.
وقال إن ما يجري، وفق تقديره، يستهدف تطبيق سيناريوهات مشابهة لما حدث في سوريا والعراق وجنوب لبنان، عبر الاستيلاء على الموارد المائية والأرضية وتهديد الاستقرار والتنمية. وأكد اعتقاده بأن هذه المحاولات لن تنجح في مصر، مستشهدًا بتاريخها في مواجهة التتار والمغول والصليبيين.

نور في الطريق






