احتلت شخصية الرئيس الراحل جمال عبد الناصر مساحة بارزة في السينما والدراما، إذ سعت أعمال فنية إلى تقديم محطات من حياته السياسية والإنسانية، مستفيدة من حضوره وتأثيره لدى الجمهور المصري والعربي. وبينما حازت بعض التجارب إشادة جماهيرية ونقدية، رأى بعض النقاد أن ما قُدم لم يصل بعد إلى مستوى يوازي قيمة الشخصية وتأثيرها.
«ناصر 56» ومحطات التأميم والعدوان الثلاثي
يُعد فيلم «ناصر 56» من أبرز الأعمال التي تناولت عبد الناصر، وأنتجه قطاع الإنتاج بتكلفة بلغت 2 مليون جنيه. وركز السيناريست محفوظ عبد الرحمن على فترة تأميم قناة السويس وإعلان بناء السد العالي، ثم مواجهة العدوان الثلاثي على مصر وطرد البعثة الفرنسية البريطانية، فيما أخرج الفيلم محمد فاضل.
وتطرق العمل كذلك إلى محاولة اغتيال عبد الناصر في حادث المنشية على يد جماعة الإخوان المحظورة، كما عرض جوانب من حياته العائلية ومكتبه وخطبه وعلاقته بأعضاء مجلس قيادة الثورة. شارك في البطولة فردوس عبد الحميد بدور تحية كاظم، زوجة الرئيس الراحل، والدسوقي في دور عبد الحكيم عامر، وهاني رمزي في دور محمود فهيم، إلى جانب أمينة رزق. وحقق الفيلم نجاحًا جماهيريًا واسعًا وإشادة من النقاد.
وفي عام 1999، قدم المخرج السوري أنور القوادري فيلم «جمال عبد الناصر» بطولة خالد الصاوي، متتبعًا مساحة زمنية أوسع تبدأ بالكلية الحربية وتنظيم الضباط الأحرار وثورة يوليو 52، وصولًا إلى تأميم القناة وهزيمة 1967 وحرب الاستنزاف. وشارك في الفيلم عبلة كامل وجميل راتب وهشام سليم ورياض الخولي، لكنه لم يحقق النجاح المنتظر وقت عرضه.
دراميًا، جسد جمال سليمان الشخصية في مسلسل «صديق العمر»، الذي ركز على علاقة عبد الناصر بالمشير عبد الحكيم عامر بين 1960 و1967، وتعرض لانتقادات بسبب نقص المعلومات. كما قدم مجدي كامل الدور في مسلسل «ناصر» من تأليف يسري الجندي، ثم في «العندليب» ضمن أحداث تناولت دور ناصر في نجاح عبد الحليم حافظ.
وظهر عبد الناصر أيضًا بشخصية رياض الخولي في مسلسل «أم كلثوم» سنة 1999، الذي تناول علاقته الإنسانية بكوكب الشرق ودعمه للفن والفنانين. وكان الممثل الأردني الراحل ياسر المصري آخر من جسد الشخصية دراميًا، ونال إشادات لبراعته في الملامح والحركات ونبرة الصوت.

نور في الطريق






