تتبلور ملامح سباق أوسكار أفضل فيلم روائي دولي لعام 2027 مع إعلان عدد من الدول اختياراتها الرسمية، في موسم تتصدره أفلام تناقش الحرب والذاكرة والهجرة والحرية الفردية والهوية. ووفق قواعد المنافسة، يجب أن تكون الأعمال قد عُرضت تجاريًا في بلدانها الأصلية بين 1 أكتوبر 2025 و30 سبتمبر 2026، فيما حُدد 30 سبتمبر موعدًا نهائيًا لتقديمها إلى الأكاديمية.
ويشهد الموسم تعديلًا في قواعد التأهل، يتيح للأفلام غير الناطقة بالإنجليزية التي تفوز بجوائز تأهيلية في مهرجانات مختارة، بينها برلين وبوسان وكان وصندانس وتورنتو وفينيسيا، دخول مسار المنافسة على جائزة أفضل فيلم روائي دولي.
اختيارات أوروبية وحكايات من الحرب
رشحت سويسرا الوثائقي «من لا يزال حيًا» للمخرج نيكولا واديموف، مستندًا إلى شهادات تسعة ناجين من الحرب في قطاع غزة، وحاصلًا على جائزة سولوتورن. واختارت رومانيا «فيورد» لكريستيان مونجيو، الفائز بالسعفة الذهبية في كان 2026، وبطولة سيباستيان ستان وريناته رينسفى، عن صدامات تتصل بالأسرة والتعليم والحرية في قرية نرويجية.
ومن بين الترشيحات الأخرى، اختارت تايوان «حكاية ضبابية» لتشين يو-هسون عن حقبة «الإرهاب الأبيض»، والنمسا «روز» لماركوس شلاينزر بطولة ساندرا هولر، وإسبانيا «الكرة السوداء» لخافيير كالفو وخافيير أمبروسي، بمشاركة بينيلوبي كروز وغلين كلوز. كما رشحت فرنسا «مينوتور» لأندريه زفياجنسيف، في خلفية الحرب الروسية الأوكرانية، وألمانيا «في كل مرة» لساندرا وولنر.
حضور عربي ومصري
يمثل مصر فيلم «القصص» للمخرج أبوبكر شوقي، الحاصل على التانيت الذهبي في مهرجان قرطاج السينمائي، والذي عُرض أيضًا في مهرجاني ليالي تالين السوداء والبحر الأحمر. الفيلم بطولة نيللي كريم وأمير المصري وأحمد كمال وأحمد الأزعر وخالد مختار وصبري فواز، وتشارك فيه فاليري باشنر وشريف دسوقي وكريم قاسم وعمرو عابد. وتدور حكايته حول عازف بيانو مصري شاب يخطط للسفر إلى فيينا خلال الاضطرابات التي شهدتها مصر بين 1967 و1984.
وعربيًا، اختار العراق «لا جنة إن قتلتك امرأة» لهالكوت مصطفى، عن قناصة كردية تعود إلى الموصل بحثًا عن شقيقتها. ورشحت فلسطين «المواطن أسامة» لأحمد حسونة، ويتابع صحفيًا ومصورًا يبقى في غزة مع زوجته وطفله حديث الولادة. أما المغرب فينافس بـ«الفراولة» أو «توت الأرض» لليلى مراكشي عن عاملات موسميات مغربيات في إسبانيا، بينما اختار لبنان «غضب» لرامي كديح، المستوحى من الأزمة الاقتصادية وانهيار القطاع المصرفي عام 2019.
وتظل فرص هذه الأفلام مرتبطة بردود الفعل النقدية وخطط التوزيع والحملات الدولية خلال الأشهر المقبلة.

نور في الطريق






