انتقد الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الزراعة بجامعة القاهرة، تصريحات نقيب الفلاحين حسين أبو صدام بشأن استهلاك المصريين للقمح ودعوته إلى ترشيد استهلاك المخبوزات، بعدما قال إن استهلاك 20 مليون طن من القمح سنويًا ليس صحيًا.
وقال نور الدين إن تحميل المواطن مسؤولية استهلاك الخبز يتجاهل الفرق بين إجمالي استهلاك الدولة ومعدل استهلاك الفرد. وأضاف أن استهلاك القمح للفرد في المغرب والجزائر، بحسب قوله، أعلى من مصر، معتبرًا أن الغذاء يرتبط بأنماط استهلاك تختلف من دولة لأخرى.
ودعا إلى عدم توجيه اللوم للمواطنين، مؤكدًا أن توفير الاحتياجات الأساسية مسؤولية المعنيين، وأن تحسن دخول المواطنين قد يدفعهم إلى زيادة الاعتماد على البروتينات وتقليل النشويات. وأشار إلى أن استهلاك المواطن المصري من اللحوم يقل، وفق تقديره، عن ربع المعدلات العالمية.
ورأى أستاذ الزراعة أن الاعتماد على خبز القمح يمثل نمطًا غذائيًا لا يمكن تغييره بقرار، لافتًا إلى أن الخبز في الدول المتقدمة يُصنع من القمح، بينما ترتبط البدائل في بعض الحالات بالاعتبارات الصحية أو بارتفاع أسعارها.
وفيما يتعلق بالمقترحات الخاصة بخلط الشعير أو الذرة بالقمح في صناعة الخبز، تساءل نور الدين عن توافر هذه المحاصيل. وقال إن شركات مشروبات الشعير الخالي من الكحول والسناكس والكورن فليكس تتنافس على التعاقد مع المزارعين لزراعة الشعير، وإن المساحة المتعاقد عليها تبلغ بالكاد 330 ألف فدان.
كما أشار إلى أن مصر تستورد حاليًا 13 مليون طن من الذرة الصفراء لاستخدامها في تصنيع أعلاف الماشية والدواجن وأسماك المزارع السمكية، معتبرًا أن التوسع في زراعتها محليًا يمكن أن يسهم في خفض أسعار البروتينات. واختتم بالتأكيد على ضرورة احترام عادات الاستهلاك الغذائي للمصريين.

نور في الطريق






