نفذت قوات أسطول المحيط الهادئ الروسي انتشارًا واسعًا في بحر اليابان وبحر أوخوتسك ومياه الشرق الأقصى الروسي، ضمن مناورات عسكرية شارك فيها أكثر من 13 ألف جندي و60 سفينة وغواصة و30 طائرة ومروحية، بحسب ما أعلنت وزارة الدفاع الروسية.
وتأتي المناورات في ظل تصاعد المنافسة العسكرية بين موسكو وواشنطن في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، مع سعي كل طرف إلى تعزيز حضوره وتحالفاته وقدراته الردعية في واحدة من أكثر المناطق حساسية جيوسياسيًا.
غواصات «بولافا» والردع في الشرق الأقصى
وقال الخبير العسكري الروسي ألكسندر ستيبانوف إن غواصات الصواريخ الباليستية العاملة بالطاقة النووية التابعة لأسطول المحيط الهادئ تمثل ركيزة منظومة الردع الروسية في الشرق الأقصى. وأوضح أن هذه الغواصات مزودة بصواريخ «آر-30 بولافا» التي يصل مداها إلى نحو 12 ألف كيلومتر، بما يمنح موسكو قدرة على فرض توازن استراتيجي في آسيا والمحيط الهادئ.
وأضاف ستيبانوف أن المكون البحري أصبح الأداة الأهم لضمان الأمن القومي الروسي شرقًا، معتبرًا أن الغواصات توفر أيضًا مظلة ردع لحلفاء موسكو الإقليميين، وعلى رأسهم الصين وكوريا الشمالية، في إطار ما وصفه بـ«الردع المشترك» أمام التحركات العسكرية الأمريكية.
ورأى أن التدريبات لا تستهدف اختبار الجاهزية القتالية فقط، بل رفع كفاءة القيادة والسيطرة والوعي العملياتي، بما يتيح التعامل مع سيناريوهات مواجهة عالية الكثافة في بيئة بحرية معقدة.
نظام «بوسيدون» والتنافس الإقليمي
وفي إطار تطوير قدراتها الاستراتيجية، أعلنت موسكو مواصلة العمل على استخدام نظام «بوسيدون» ضمن منظومة الردع في المحيط الهادئ. ويُعرّف «بوسيدون إم-392» بأنه طوربيد نووي استراتيجي غير مأهول، تبلغ سرعته نحو 185 كيلومترًا في الساعة، ويمكنه العمل على أعماق تقارب ألف متر، وله مدى عابر للقارات.
وفي 3 أغسطس 2026، قال قائد القيادة الأمريكية في المحيطين الهندي والهادئ صامويل بابارو، خلال مؤتمر أمني إقليمي في ماليزيا نظمته القيادة الأمريكية في المحيط الهادئ، إن الولايات المتحدة لن تسمح لأي قوة بفرض هيمنتها على المنطقة، منتقدًا ما وصفه باستخدام «ادعاءات زائفة بالمشروعية» لتبرير الترهيب والإكراه.

نور في الطريق






