قال مسؤول أمريكي رفيع، اليوم الأربعاء، إن وزير الخارجية ماركو روبيو أبلغ عددًا من نظرائه الدوليين خلال الأيام القليلة الماضية بأن الولايات المتحدة لا تتوقع شن ضربات جديدة ضد إيران «في الوقت الراهن».
وبحسب ما نقله باراك رافيد، مراسل القناة 12 العبرية، أشار روبيو إلى أن واشنطن ستتجه إلى أشكال أخرى من الضغط. واعتبر المصدر أن الرسائل التي نقلها الوزير إلى وزراء خارجية دول حليفة تمثل مؤشرًا إضافيًا على رغبة الرئيس دونالد ترامب في إنهاء الصراع، على الأقل في المدى القريب.
وأوضح المسؤول أن روبيو ابتعد عن خيار عملية عسكرية واسعة النطاق ضد إيران، لكنه لم يستبعد ضربة محتملة إذا اتخذت إيران ما وصفه بتصرف استفزازي أو استأنفت الأعمال العدائية.
ضغوط اقتصادية ومضيق هرمز
وأكد مسؤول أمريكي آخر أن إزالة البحرية الأمريكية الألغام من مضيق هرمز شكلت نقطة تحول، وقال إن ذلك حرم إيران من إحدى أوراق قوتها الرئيسية. وأضافت مصادر أن سياسة إدارة ترامب، التي استعرضها روبيو في اتصالات هاتفية مع نظرائه، تشمل الامتناع عن الضربات حاليًا، وتكثيف الحصار والضغوط الاقتصادية وتوسيع العقوبات عبر خطوة جديدة لوزارة الخزانة، إلى جانب إعادة الأوضاع إلى طبيعتها في المضيق وضخ أكبر قدر ممكن من النفط في سوق الطاقة العالمية.
وقال مسؤول أمريكي رفيع آخر إن هذه السياسة مرشحة للاستمرار على الأقل إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، قبل أن تعود احتمالات حملة عسكرية جديدة للطرح. وزعم مسؤولون أن إزالة الألغام من معظم أجزاء المضيق، وزيادة استخدام ناقلات النفط للممر الملاحي الجنوبي خلال الأسابيع الأخيرة، قلصتا قدرة إيران على الضغط عبر أسواق الطاقة.
وقال مسؤول أمريكي رفيع المستوى إن الولايات المتحدة أصبحت تسيطر على المضيق، فيما أشار مسؤولون إلى أن الحصار البحري حرم إيران من إيرادات حيوية، مع رصد عدد ضئيل جدًا من الناقلات قرب جزيرة خرج خلال الأسبوعين الماضيين.
من جانبه، قال تومي بيجوت، متحدث وزارة الخارجية الأمريكية، إن الاقتصاد الإيراني يشهد «انهيارًا حادًا» وإن جيش النظام تلقى ضربة قوية، مؤكدًا أن ترامب يسعى لمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية.
وفي سياق موازٍ، زار قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير طهران الأحد، فيما لم ينف البيت الأبيض حديثه مع ترامب، لكنه أكد عدم وجود مفاوضات حالية أو محادثات مخطط لها مع إيران. ومن المتوقع أن يزور ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مقر القيادة المركزية الأمريكية في تامبا بفلوريدا، اليوم الأربعاء، للاطلاع على الوضع في إيران ومضيق هرمز.

نور في الطريق






