قال مسؤولون أمريكيون إن الولايات المتحدة قلّصت خلال الشهرين الماضيين قدرة إيران على التحكم في مضيق هرمز، معتبرين أن فرض سيطرة فعلية على معظم الممر البحري يعزز موقف واشنطن في أي مفاوضات مقبلة مع طهران.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مقابلة هاتفية الخميس، إن المضيق أصبح «مفتوحا»، ووصف الرد الإيراني بأنه «محدود للغاية». وتأتي هذه التطورات في سياق الحرب التي بدأت قبل 6 أشهر بهدف إضعاف القدرات الصاروخية الإيرانية وتدمير ما تبقى من برنامجها النووي، قبل أن تتحول إلى مواجهة حول السيطرة على الممر البحري الواقع بين إيران وسلطنة عمان.
ويمر عبر المضيق، في الظروف الطبيعية، نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية. وكانت حركة السفن طبيعية مع اندلاع الحرب، حين سجل خام برنت نحو 72 دولارا للبرميل، قبل أن تعلن إيران إغلاق المضيق خلال الساعات الـ72 الأولى. وأدى توقف واسع للملاحة ومخاطر الألغام إلى صعود برنت إلى 126 دولارا للبرميل خلال الشهرين التاليين.
عمليات مرافقة وإزالة ألغام
وبحسب المسؤولين، شكّلت الولايات المتحدة والإمارات قوة لمرافقة السفن عبر الممر الجنوبي، مع غطاء جوي واعتراض طائرات مسيرة وصواريخ كروز موجهة إلى السفن. كما نفذت القوات الأمريكية حملة قصف استمرت أسبوعين، وأعادت فرض الحصار على الموانئ الإيرانية، إلى جانب عمليات لإزالة الألغام شارك فيها غواصون وعناصر من قوات «سيلز» وطائرات مسيرة ومتعاقدون من القطاع الخاص.
وتعاملت القوات مع أكثر من 200 جسم يشتبه في كونه لغما، ثبت أن 11 منها ألغام حقيقية. وقال قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، الخميس إن المسارات الدولية المعترف بها داخل المضيق أصبحت خالية من الألغام الإيرانية. وقدّر مسؤول أمريكي أن الهجمات الإيرانية أصابت نحو 2% من السفن العابرة خلال الشهر الماضي.
ورغم حديث مسؤولين عن عبور 20 إلى 30 ناقلة ليلا عبر الممر الجنوبي، بحمولات تتراوح بين 9 و10 ملايين برميل في المتوسط، فإن بيانات أولية لتتبع السفن أظهرت عبور 7 سفن تحمل سلعا الخميس، مقابل 17 في اليوم السابق ومتوسط 15 سفينة يوميا خلال عشرة أيام. وتستهدف واشنطن توسيع الممر بحلول منتصف سبتمبر لمرور 50 سفينة ليلا ورفع صادرات النفط إلى 60-70% من مستويات ما قبل الحرب، بالتزامن مع تحركات وساطة ومؤشرات على اهتمام إيراني متجدد بالتفاوض.

نور في الطريق






