فن ومنوعات

محمد حماد: أزمة الأفلام القصيرة في مصر تكمن في التوزيع لا الإنتاج

محمد حماد: أزمة الأفلام القصيرة في مصر تكمن في التوزيع لا الإنتاج

ناقش المشاركون في جلسة أعقبت عرض الأفلام الأخير «ما بعد» ضمن فعاليات الدورة الثامنة من مهرجان ميدفست مصر، قضايا الهروب والنزوح والحرب والخوف والتنمر، وما تتركه من آثار نفسية وإنسانية على الأفراد، وذلك في حضور الممثلة جهاد حسام الدين، والدكتور هشام رامي، والمخرج محمد حماد، والمونتيرة سارة عبدالله.

وضم العرض أفلام «Cone» من مصر، و«Better Man» من التشيك، و«Empty Lands» من مصر، و«Cargo» من لبنان. وقدمت الأعمال شخصيات تحمل معاناتها خلف مظاهر تبدو مستقرة، فيما تكشف خلفياتها عن اضطرابات ومشكلات متعددة.

وقالت جهاد حسام الدين إن مشاركتها في النقاش جاءت انطلاقًا من أهمية الأفلام المعروضة ومحاولة وصلها بثيمة المهرجان «بره المشهد»، معتبرة أن هذه الأعمال تسعى إلى ربط الفرد بالمساحة العامة.

من جانبه، أعرب هشام رامي عن إعجابه بالأفلام وما تعرضه من تأثيرات للضغوط والصدمات في نفسية الإنسان، لافتًا إلى تناولها مشاعر الغضب والخوف والفقد، وقضية الأطفال الذين يواجهون المآسي. وأوضح أن الدراسات رصدت تغيرات حقيقية في المخ بعد التعرض للصدمات، وأن بعض الأطفال قد يصابون بالتبلد وتراجع القدرة على التفاعل مع الآخرين، فيما قد يقود التعرض المتكرر للمشاهد القاسية إلى الانفصال النفسي أو سلوك عنيف.

وتوقف محمد حماد عند فيلم «قمع»، معتبرًا أن قوته تنبع من إدراكه الدقيق لموضوعه من دون طرحه بصورة مباشرة. كما وصف فيلم «منال عيسى» بأنه تجسيد لفكرة ما وراء المشهد، مؤكدًا أن السينما تعتمد على التأثير والمشاعر، وأن مشهدًا مثل محادثة هاتفية يمكن أن يفتح احتمالات وحكايات متعددة أمام المتلقي.

وفي ما يتعلق بالأفلام القصيرة، شدد حماد على أن المشكلة الأساسية ليست في الإنتاج، إذ تنتج مصر عددًا كبيرًا من هذه الأعمال، وإنما في التوزيع الذي وصفه بالاحتكاري وتركيزه الأكبر على الأفلام التجارية، معتبرًا أن الاهتمام بتوزيع الأفلام القصيرة سيغير المشهد.

وقالت سارة عبدالله إن البرنامج حمل علاقة حب وبحث بين الإنسان والمكان، رأت فيها كذلك رحلة للبحث عن الذات. وأشادت بجرأة فيلم «منال عيسى» وطريقة سرده التأملية.

الشعلة

نور في الطريق