قال المحامي بالنقض سامي حمدان مبارك إن تزايد الاعتماد على خطوط الاتصالات في المعاملات الإلكترونية والحسابات البنكية وتطبيقات التواصل والتطبيقات المصرفية يجعل وجود خط مسجل باسم مواطن ويستخدمه شخص آخر مسألة تستوجب الانتباه، لما قد يترتب عليها من تبعات قانونية.
وأوضح أن الخط المسجل باسم شخص قد يُستخدم في ارتكاب جريمة، أو إنشاء حسابات إلكترونية، أو إرسال رسائل، أو إجراء اتصالات. وقد يؤدي ذلك إلى ورود اسم صاحب الخط في التحريات أو التحقيقات باعتباره المشترك المقيد لدى شركة الاتصالات.
المسؤولية الجنائية لا تقوم بالتسجيل وحده
وأكد مبارك أن مجرد تسجيل رقم الهاتف أو الخط باسم شخص لا يجعله مسؤولًا جنائيًا تلقائيًا عن الجرائم التي ارتُكبت باستخدامه، مشددًا على أن المسؤولية الجنائية شخصية.
وأضاف أن إسناد الجريمة إلى صاحب الخط يتطلب أدلة أخرى تربطه بالفعل الإجرامي، وتثبت علمه به ومساهمته فيه، وفقًا لما يوجبه القانون، وليس الاكتفاء بكون الخط مسجلًا باسمه.
إجراءات عند اكتشاف خط غير معلوم
ونصح المحامي بالنقض بالتحرك فور اكتشاف وجود خطوط مسجلة باسم الشخص دون علمه، من خلال الاستعلام عن جميع خطوط المحمول المسجلة باسمه لدى شركات الاتصالات.
وفي حال العثور على خط غير معروف، دعا إلى التوجه إلى شركة الاتصالات المعنية لطلب إلغائه أو تصحيح البيانات واتخاذ الإجراءات المقررة، مع الاحتفاظ بما يثبت ذلك، مثل طلب الإلغاء أو الشكوى ورقمها وتاريخ تقديمها.
كما أوصى بتحرير بلاغ رسمي إذا وُجدت شبهة لاستخدام الخط أو ثبت استعماله في واقعة جنائية، لإثبات عدم صلة الشخص به وأنه لم يتعاقد عليه أو يستخدمه. وشدد على عدم الاكتفاء بالاتصال بخدمة العملاء، وضرورة الحصول على مستند رسمي يمكن الرجوع إليه لاحقًا.
وأشار إلى أن المستندات التي تثبت المبادرة بالإبلاغ عن الخط فور العلم به قد تدعم موقف صاحب الاسم في إثبات حسن النية وعدم العلم أو المشاركة في نشاط غير مشروع.

نور في الطريق






