مع استعداد المدارس لاستقبال العام الدراسي الجديد، تتجدد أهمية التوعية بالتنمر باعتباره سلوكًا قد يتجاوز حدود المزاح بين الأطفال إلى الإهانة والإقصاء والخوف، سواء داخل المدرسة أو عبر شاشات الهواتف.
وفي مصر، لم يعد التنمر مشكلة تربوية أو سلوكًا اجتماعيًا مرفوضًا فقط، بل أصبح جريمة لها نص قانوني مستقل بموجب القانون رقم 189 لسنة 2020، الذي عدّل بعض أحكام قانون العقوبات.
تعريف التنمر وعقوبته
عرّفت المادة 309 مكررًا (ب) التنمر بأنه استعراض للقوة أو السيطرة، أو استغلال ضعف المجني عليه، أو استهدافه بسبب صفات معينة مثل الجنس أو العرق أو الدين أو الأوصاف البدنية أو الحالة الصحية أو العقلية أو المستوى الاجتماعي. ويشترط أن يكون ذلك بقصد تخويف المجني عليه أو السخرية منه أو الحط من شأنه أو إقصائه من محيطه الاجتماعي.
وتتراوح العقوبة الأصلية بين الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر، وغرامة من 10 آلاف إلى 30 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين. كما نص القانون على تشديد العقوبة في حالات حددها، من بينها بعض الحالات المرتبطة بصفة الجاني أو سلطته على المجني عليه.
ولا يتطلب القانون وقوع اعتداء بدني لاعتبار الواقعة تنمرًا، إذ قد يكون السلوك نفسيًا أو لفظيًا أو اجتماعيًا متى توافرت عناصر الجريمة المنصوص عليها.
ضمانات قانونية وحملات توعية
وتتسع الحماية بموجب قانون الطفل المصري رقم 12 لسنة 1996 وتعديلاته، الذي يقرر ضمانات لحماية الأطفال من العنف والضرر والإساءة البدنية والمعنوية والإهمال والاستغلال. كما تتسق تلك الضمانات مع اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل لعام 1989، ولا سيما المادة الثانية بشأن الحماية من التمييز والمادة التاسعة عشرة المتعلقة بالحماية من العنف والضرر والإساءة.
وفي 1 سبتمبر، أعلنت رئيسة المجلس القومي للمرأة إطلاق النسخة الثانية من حملة «واعي وغالي» بالتزامن مع بدء العام الدراسي الجديد، للتوعية بمواجهة التنمر ومخاطر الألعاب الإلكترونية غير الآمنة، عبر رسائل إرشادية ومحتوى تفاعلي للأطفال والأهالي على وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية.

نور في الطريق






