تحل في 4 سبتمبر ذكرى تأسيس جوجل عام 1998 على يد طالبَي الدكتوراه في جامعة ستانفورد، لاري بيج وسيرجي برين. وتحول المشروع، الذي بدأ من جراج سيارات في ولاية كاليفورنيا، إلى محرك بحث يسيطر على أكثر من 90% من عمليات البحث عالميًا.
وقبل جوجل، لم يكن العثور على المعلومات عبر الإنترنت عملية فورية. فقد كان المستخدمون ينتقلون بين مصادر تقليدية وأدوات رقمية أولية، فيما كانت الإجابة عن الأسئلة تتطلب في كثير من الأحيان زيارة المكتبات أو التصفح اليدوي لمراجعها.
أدوات البحث قبل 1998
اعتمدت المنازل والمكاتب على الموسوعات الورقية، ومنها موسوعة «بريتانيكا»، إلى جانب الصفحات الصفراء للاتصالات. وعلى شبكة الإنترنت، استخدم المتصفحون أدلة يدوية مثل Yahoo! Directory، حيث كان المحررون البشر يفهرسون المواقع ويصنفونها ضمن أقسام شجرية مثل الرياضة والعلوم.
كما ظهرت محركات بحث مثل AltaVista وLycos وExcite، لكنها اعتمدت بدرجة كبيرة على تكرار الكلمات المفتاحية. وأسهم ذلك في ظهور نتائج مشوشة وروابط عشوائية أو مضللة، دون آلية فعالة لترتيب المواقع بحسب أهميتها. وكان الوصول إلى مواقع كثيرة يتطلب حفظ عناوين URL كاملة أو تدوينها في مفكرات خارجية.
ما الذي غيّره جوجل؟
قدم جوجل خوارزمية PageRank، التي تحلل حجم الروابط التشعبية بين المواقع وأهميتها لتقييم الصفحات، بما يساعد على ظهور النتائج الأكثر جودة وموثوقية في المقدمة. كما اعتمد تصميمًا بسيطًا بصفحة بيضاء وصندوق بحث واحد، في وقت كانت فيه مواقع كثيرة تملأ واجهاتها بالإعلانات والأخبار.
ومع هذا التحول، انتقل الاعتماد من حفظ المعلومات مباشرة، مثل التواريخ والأرقام والموسوعات الورقية، إلى القدرة على الوصول إليها وصياغة أسئلة البحث، فيما باتت الذاكرة الرقمية جزءًا من أسلوب التعامل مع المعرفة.

نور في الطريق






