أثار فيديو متداول عبر موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» جدلًا واسعًا وحالة من الغضب والاستياء بين أولياء الأمور، بعدما أظهر تعرض أحد تلاميذ المرحلة الابتدائية للضرب بالعصا على قدميه من إحدى المعلمات.
وعلق الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي، على الواقعة، واصفًا إياها بأنها من الوقائع المؤسفة التي شهدها التعليم المصري خلال السنوات الأخيرة، معتبرًا أن عقاب الطفل وصل، بحسب وصفه، إلى درجة تتجاوز المعايير الإنسانية والأخلاقية.
آثار نفسية وسلوكية محتملة
وقال شوقي إن التعرض لمثل هذا الموقف في السنوات الأولى من عمر الطفل قد يترك آثارًا سلبية متعددة، لأن تلك المرحلة تسهم في بناء شخصيته لاحقًا. ومن بين هذه الآثار كراهية التعلم والمعلم، نتيجة ارتباط العملية التعليمية بمشاعر الألم والفزع.
وأضاف أن الطفل قد يتعرض لاضطرابات نفسية وسلوكية، مثل التهتهة والتبول اللاإرادي، إلى جانب اضطرابات النوم والكوابيس. كما أشار إلى احتمال تكوين الطفل اتجاهات سلبية نحو عالم الكبار باعتباره عالمًا غير آمن، فضلًا عن العزلة والانطواء والشعور بالدونية والعجز.
وأوضح الخبير التربوي أن الواقعة قد تؤدي كذلك إلى مواقف سلبية من الدراسة وصعوبات في التعلم وتراجع المستوى التحصيلي، مع احتمال استمرار اضطرابات ما بعد الصدمة لسنوات، أو نشوء ميول للعنف والعدوان والرغبة في الانتقام من المجتمع.
تدخل مبكر وضوابط للمعلمين
وشدد شوقي على ضرورة التدخل النفسي السريع لعلاج آثار هذه الحالات قبل تفاقمها، معتبرًا أن أولى الخطوات هي نقل الطفل من المدرسة. كما دعا إلى التدقيق في اختيار معلمي الأطفال، ورفع ضوابط الالتحاق بكليات رياض الأطفال والتربية، وعدم السماح لغير المؤهلين تربويًا بالتعامل مع الأطفال.
وطالب بتشديد الرقابة على المؤسسات التعليمية الحكومية والخاصة، ورفع حوافز العمل بمرحلتي رياض الأطفال والتعليم الأساسي، وإجراء اختبارات ومقابلات نفسية للمتقدمين للعمل بهذه المدارس مع متابعتهم دوريًا.
في المقابل، تواصل وزارة التربية والتعليم فحص الفيديو المتداول لسيدة تتعدى على طالب ابتدائي داخل إحدى القاعات، موضحة أن الفحص يجري على مستوى جميع المدارس.

نور في الطريق






