وجّه المجلس الاجتماعي لقبائل ورفلة الليبية، الذي يضم زعماء قبائل ورفلة، تحذيرًا إلى رئيس حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة عبد الحميد الدبيبة، على خلفية اتهامات بتمكين ميليشيات متمركزة في مدينة مصراتة، شمال غربي البلاد، من الاستيلاء بقوة السلاح على أراضٍ زراعية ورعوية تابعة لمدينة بني وليد.
وقال المجلس في بيان إن الانتهاكات التي طالت أراضي المنطقة قد تخرج عن السيطرة وتدفع إلى ردود أفعال «لا تُحمد عقباها». واستنكر ما وصفه بحالة التشظي والتفتت الإداري والسياسي في ليبيا، في ظل تعدد الأجسام السياسية وتنازع القرار.
وأكد أن بني وليد، رغم ما قال إنها مظالم متراكمة تعرضت لها، اختارت النأي بنفسها عن الاقتتال الداخلي حفاظًا على وحدة الوطن ونسيجه الاجتماعي. وأضاف أن المدينة لا تزال تواجه، بحسب البيان، ممارسات استيلاء ومصادرة لأراضٍ تقع داخل حدودها الإدارية، تنفذها مجموعات مسلحة وميليشيات محسوبة على مصراتة وبدعم من حكومة الدبيبة.
ورأى المجلس أن تلك التصرفات تتجاهل مخاطر الاستقواء بالسلاح في تأجيج الخلافات بين الجيران وتهديد السلم الأهلي، مطالبًا برفع يد المجموعات المعنية فورًا عن جميع الأراضي التي قال إنها استولت عليها.
مطالب بالتحقيق والتدخل
وكشف المجلس عن مراسلات رسمية وخطوات قانونية اتخذها خلال السنوات الماضية لوقف التعديات دون جدوى، شملت وزارة الموارد المائية ووزارة الداخلية ورئاسة الحكومة. واتهم حكومة الدبيبة بأن ردها اقتصر على تمكين هذه الميليشيات وتوظيف مقدرات الدولة ومؤسساتها لصالحها، واعتبر ذلك استغلالًا غير مشروع للوظيفة العامة.
وطالب النائب العام الليبي بفتح تحقيق فوري وعاجل في اعتداءات الميليشيات ومصادرة الأراضي الزراعية والرعوية والتصرف فيها بغير وجه حق. كما دعا رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة، ورئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، ورئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة، إلى التدخل السريع قبل تفاقم الأوضاع.
وفي ختام بيانه، حظر المجلس على أبناء وشبان قبيلة ورفلة، والأفراد والهيئات التابعة لها، طلب المساعدة من هذه الميليشيات أو التواصل معها، معتبرًا عقد لقاءات أو فعاليات تحت إشرافها تواطؤًا مع الجهات المغتصبة للأرض.

نور في الطريق






