توب ستوريمقالات وتنوير

علي محمد الشرفاء يكتب:الذين ضل سعيهم في الدنيا

الإسلام رسالة الله للناس ستبقى حتى قيام الساعة ، ولا تحتاج من ينصرها، فقد تضمنت تشريعات إلهية ومنهاجا إلهيا، ينظم حركة الحياة للناس، ويحقق لهم الرحمة والعدل، والسلام والاستقرار، ليتعاملوا بالإحسان والتسامح، ويتعاونوا لبناء مجتمعات متعلمة راقية، أخلاقيا وثقافيا وتعاملا، بالمشاركة في تعمير الأرض، كما حدد الله للناس أدوارهم في التنمية الاقتصادية والزراعية، وتأمين الاكتفاء الذاتي، لاستمرار حياة الإنسان، على الأرض.
إن الدعوة لنصرة الإسلام في غير محلها، لأن الإسلام خارطة طريق الإنسان للارتقاء بمستوى حياته، وتحقيق أمنه واستقراره، فإذا أخذ بما أمره الله وطبقه وفق شرعة الله ومنهاجه، عاش في حياته سعيدا .. ومن أتبع غير ما أرشده الله إلى طريق الحق، عاش حياته في عناء وشقاء.

أن من يحتاج هداية الله ونصرته الإنسان، وليس الإسلام، وإذا أراد الإنسان أن ينصره الله، فليقرأ قول الله سبحانه: قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا ۖ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ (123) وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ (124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا (125) قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا ۖ وَكَذَٰلِكَ الْيَوْمَ تُنسَىٰ (126).. سورة طه.

تلك هي الحكاية التي حرفها شيوخ الدين ليحملوا مسئولية فشلهم في التمسك بكتاب الله، واتباع ما أمرهم به من تطبيق شرعته ومنهاجه، بأن يخدعوا الناس بتحميل رب العالمين مسئولية إعراضهم عن كتاب الله وتعاليمه، لإقناع أنفسهم وتبرئتها من الالتزام بمسؤولية الإنسان عن إخلاله بالأمانة التي يحملها، عند ما نطق بالشهادتين في بداية دخوله للإسلام وأغراه الشيطان، ليخفف من حمل الإنسان للأمانة الإلهية، وهي المسؤولية الفردية في التمسك بكتاب الله، واتباع أحكامه وتشريع محرماته ونواهيه، ومن فشل في اتباع منهاجه وأخل بشروط المسلم كما ذكرها الله في قرآنه، فإن حسابه عند الله في الدنيا والآخرة وفق الآية المذكورة أعلاه.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button