أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة، أن مصر اعترفت منذ البداية بحق إثيوبيا في التنمية، موضحًا أن هذا الحق لا خلاف عليه، لكنه يرتبط بالالتزامات التي تفرضها الاتفاقيات الدولية وقواعد القانون الدولي للأنهار العابرة للحدود.
وقال عبد العاطي، في تصريحات تلفزيونية، إن دول المنبع ملزمة بالإخطار المسبق، مشددًا على أنه لا يحق لها اتخاذ ما تشاء من إجراءات بما يؤثر في دول المصب. وأشار إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي سبق أن زار أديس أبابا وخاطب البرلمان الإثيوبي، داعيًا إلى دعم التنمية في إثيوبيا، بما يحول دون أي مزايدة على موقف مصر في هذا الملف.
الأمن المائي والسدود الجديدة
وشدد وزير الخارجية والهجرة على أن القضية لا تقتصر على حق التنمية، خاصة مع طرح حديث عن الهيمنة أو التحكم في مياه النيل. وأكد عدم إمكان قبول إقامة سدود جديدة أو التحكم في مياه النهر، في ضوء الالتزامات الدولية والحقوق المشروعة لمصر في الحفاظ على أمنها المائي.
المنفذ البحري لإثيوبيا
وفي ما يتعلق بسعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري على البحر الأحمر، قال عبد العاطي إن القارة الإفريقية تضم أكثر من 16 أو 17 دولة حبيسة. وأضاف أن فرض كل دولة إرادتها للحصول على نفاذ بحري عسكري من شأنه أن يقود القارة إلى الفوضى ويهدد الأمن والاستقرار.
وأوضح أن لإثيوبيا حقًا في منافذ بحرية لأغراض تجارية، لافتًا إلى أن جيبوتي قدمت لها ميناء تاجوراء لاستخدامها الكامل، كما قدمت الحكومة الصومالية لها ميناء في جنوب العاصمة مقديشو، إلا أن الجانب الإثيوبي رفضه.
وأكد أن الأمر، وفقًا لتقديره، لا يتعلق بنفاذ تجاري وإنما بنفاذ بحري لأغراض عسكرية، وهو ما لا يمكن قبوله من مصر أو من الدول المشاطئة للبحر الأحمر، باعتبار أن مسؤولية هذا البحر تخص تلك الدول.

نور في الطريق






