فن ومنوعات

عبد السلام النابلسي.. من دراسة الأزهر إلى أدوار الكوميديا والرحيل مثقلاً بالديون

عبد السلام النابلسي.. من دراسة الأزهر إلى أدوار الكوميديا والرحيل مثقلاً بالديون

يُعد الفنان الكوميدي عبد السلام النابلسي أحد أبرز أصحاب الأدوار المساندة في السينما المصرية، واشتهر بخفة ظله وشخصيته الأرستقراطية، فيما أطلق على نفسه لقب «الكونت دي نابلور»، وعرفته الجماهير باسم «حسب الله السادس عشر» بعد ظهوره في فيلم «شارع الحب».

وُلد النابلسي عام 1899 في بلدة عكار بلبنان، لأسرة من أصول فلسطينية سورية، ثم انتقل مع والده إلى نابلس بعد تعيينه قاضي نابلس الأول. وعندما بلغ العشرين أرسله والده إلى القاهرة للالتحاق بالأزهر الشريف، حيث حفظ القرآن الكريم ودرس اللغة العربية، إلى جانب إتقانه الفرنسية والإنجليزية اللتين تعلمهما في بيروت.

من الصحافة والمسرح إلى السينما

بدأ النابلسي حياته صحفيًا وأديبًا وشاعرًا، فكتب في مجلات «مصر الجديدة» و«اللطائف المصورة» و«الصباح» و«دار الهلال» و«آخر ساعة». كما اتجه إلى المسرح وشارك في أدوار بسيطة مع فرق جورج أبيض وعزيز عيد، وصولًا إلى فرقة رمسيس عام 1923.

ودخل السينما حين ذهب لإجراء حوار مع المنتجة آسيا، فأعجبت به وقدّمته في دور صغير بفيلم «غادة الصحراء». ثم أسند إليه المخرج أحمد جلال دورًا في فيلم «ليلى» من إنتاج عزيزة أمير، التي أرسلته في بعثة إلى باريس لدراسة الإخراج السينمائي، قبل أن يعود لتقديم دور الشرير في «وخز الضمير».

واتجه في الأربعينيات إلى الأفلام الغنائية والاستعراضية، وظهر صديقًا للبطل في أفلام عبد الحليم حافظ وفريد الأطرش وسعد عبد الوهاب. ومن أعماله «العزيمة»، و«ليلى بنت الريف»، و«الطريق المستقيم»، و«حبيب حياتي»، و«عريس مراتي»، و«الفانوس السحري»، و«حكاية حب»، و«تعالى سلم»، و«إزاي أنساك»، و«عفريتة هانم»، و«لحن حبي»، و«عهد الهوى»، و«بين السماء والأرض»، و«حلاق السيدات».

ومع عبد الحليم حافظ وصباح جسّد في «شارع الحب» شخصية «حسب الله السادس عشر»، ثم شارك في «فتى أحلامي» و«يوم من عمري»، وظل مرتبطًا غالبًا بأدوار السنيد وصديق البطل.

وفي سنواته الأخيرة أصيب بمرض في القلب، وتراكمت عليه الديون والضرائب حتى وصلت إلى مئات الآلاف، وأصبح مهددًا بالسجن بعد الحجز عليه، فغادر مصر إلى لبنان عبر أحد معارفه. وسعى للعودة إلى مصر بعد إعفائه من ديون الضرائب، وتدخلت أم كلثوم دون جدوى، قبل أن يشتد عليه المرض ويرحل عام 1968.

الشعلة

نور في الطريق