قال الدكتور محفوظ رمزي عطية، رئيس لجنة التصنيع الدوائي واللجنة الإعلامية بنقابة صيادلة القاهرة، إن مهنة الصيدلة تواجه أزمات متراكمة تهدد الاستقرار المهني والمادي لآلاف الصيادلة، معتبرًا أن الأمر تجاوز التحديات الفردية إلى أزمة هيكلية متعددة الأبعاد.
وأوضح عطية أن من أبرز الملفات تضخم أعداد خريجي كليات الصيدلة، في ظل التوسع في الكليات الحكومية والخاصة، مشيرًا إلى أن عدد الصيادلة المقيدين نقابيًا يقترب من 370 ألف صيدلي. وقال إن استمرار تدفق الخريجين إلى سوق مشبع يضعف فرص العمل المناسبة ويهدد بتفاقم البطالة المهنية.
وأضاف أن تقييد التكليف الحكومي وربطه بالاحتياجات الفعلية ترك أعدادًا من الخريجين أمام سوق عمل محدود الفرص، بعدما كان التكليف يوفر دخلًا ثابتًا وخبرة مهنية في بداية الحياة العملية.
وتناول عطية أزمة اختلاف أسعار العبوة الدوائية الواحدة بسبب وجود مخزون قديم إلى جانب تشغيلات مسعرة حديثًا، موضحًا أن الصيدلي يواجه تساؤلات المواطنين رغم أن اختلاف السعر لا يعني بالضرورة تحقيق هامش ربح إضافي. كما أشار إلى أن تغير الأسعار يضغط على السيولة ورأس المال العامل عند إعادة تكوين المخزون.
وأكد أن الأدوية منتهية الصلاحية تمثل عبئًا ماليًا على الصيدليات في ظل غياب آليات فعالة وملزمة للتعامل العادل مع المرتجعات، مطالبًا بضوابط تحمي الصيدلي وتمنع إعادة تداول أي مستحضر غير صالح للاستخدام.
وأشار إلى ارتفاع تكاليف الإيجارات والكهرباء والضرائب والأجور، بالتزامن مع ضغوط القوة الشرائية، بما ينعكس على فرص التوظيف ورواتب الصيادلة. كما اعتبر أن الحراسة القضائية المفروضة على نقابة صيادلة مصر منذ مايو 2019 أثرت في قدرة الصيادلة على التعبير الجماعي عن مطالبهم.
وطالب عطية بمراجعة أعداد المقبولين بكليات الصيدلة وربط التعليم باحتياجات سوق العمل، وتنظيم سوق الدواء، ومراجعة اقتصاديات الصيدليات، ووضع آليات للمرتجعات، وعودة مجلس نقابي حر ومنتخب.

نور في الطريق






