شئون عربية ودولية

سر خلاف السعودية والإمارات في القمة الخليجية التشاورية

ذكر الباحث محمد صلاح أن القمة الخليجية التشاورية التي عقدت في مدينة جدة، لم تحقق الهدف المرجو منها، والمتمثل في صياغة موقف خليجي موحد بشأن مضيق هرمز، رغم أنه يمثل تهديد وجودي لجميع دول المنطقة.

 صياغة موقف خليجي موحد بشأن مضيق هرمز

القمة الخليجية التشاورية

 

وأوضح أن الفشل لم يكن بسبب غياب الاتفاق حول المضيق ذاته، بل نتيجة تباين المواقف حول القضايا المرتبطة به:

موقف من إيران:

تمثل الخلاف الأبرز في الموقف من إيران حيث ترى بعض الدول أنها جار لا بد من الحفاظ على علاقات جيدة معه، بينما تعتبرها دول أخرى خطر وجودي يجب التخلص منه أو استغلال الظرف الحالي لإسقاطها أو تقسيمها، أما سلطنة عمان فترى إيران شريك استراتيجي يصل إلى درجة الحليف، وهو ما يفسر غيابها عن القمة.

الوجود الأمريكي:

برز خلاف واضح حول تقييم الدور الأمريكي في الحرب الأخيرة، فهناك دول اعتبرت أن واشنطن لعبت دور مهم أنقذها من خطر الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، فيما رأت أخرى أن الأداء كان مخيبًا للآمال وأنها ورطت الخليج في حرب تخص إسرائيل أكثر مما تخصه، بينما ذهب فريق ثالث إلى أن الوجود الأمريكي يجب أن ينتهي، معتبرًا أن الخليج هو من وفر الحماية للجنود الأمريكيين بعدما فشلت واشنطن في حماية قواعدها العسكرية.

العلاقات مع إسرائيل:

امتد الخلاف إلى العلاقات مع الكيان الإسرائيلي، وهو ما عطّل مشروعات بدائل مضيق هرمز الذي يبدو أنه سيظل مغلقًا لفترة طويلة، بعض الدول طرحت بدائل عبر مصر والبحر الأحمر، وأخرى عبر سوريا والكيان، فيما رأت أطراف ثالثة أن البديل الأنسب هو العراق وتركيا مشروعات إقليمية متباينة.

الاستثمار بمصر

وأشار صلاح إلى أن هناك ثلاثة مشروعات إقليمية تقودها ثلاث دول خليجية، وكلها متعارضة، وتعكس الانقسامات القائمة، وهذه المشاريع (الإماراتية السعودية القطرية) تقوم على فكرة ما بعد النفط، رغم أن الأزمة الحالية تؤكد أن خروج البترول والغاز من معادلة الطاقة ما زال بعيدًا.

القمة الخليجية التشاورية

السعودية أكبر المتضررين

شدد الباحث على أن الولايات المتحدة استثمرت في مخاوف الخليج لتوسيع الفرقة، معتبرًا أنها السبب الرئيسي في الانقسام الحالي الذي يبدو أنه سيتسع في الفترة المقبلة.

وأكد أن السعودية هي أكبر المتضررين من هذه الخلافات باعتبارها “الشقيق الأكبر” للخليج بحسابات التاريخ والجغرافيا والديموغرافيا والاقتصاد، لافتا إلى أن فقدان الريادة السعودية أصبح أمر واقع، ما يضع المملكة أمام قرارات حاسمة لإنهاء هذه الانقسامات، وكل تأخير في اتخاذها سيؤدي إلى تفاقم الوضع.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button