أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي عمق العلاقات التاريخية بين مصر وتنزانيا، مشيدًا بالتطور الذي شهدته خلال الفترة الأخيرة، خصوصًا بعد زيارته إلى دار السلام ومشاركة رئيس مجلس الوزراء في افتتاح مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» الكهرومائية.
وجاء ذلك خلال اتصال هاتفي جرى خلال الساعات الماضية بين الرئيس السيسي والرئيسة سامية صلوحو حسن، رئيسة جمهورية تنزانيا المتحدة. وجدد الرئيس تأكيد دعم مصر المستمر لمسيرة التنمية في تنزانيا، وأهمية تعزيز التعاون والتنسيق المشترك في المجالات ذات الاهتمام المتبادل، ومنها ملف المياه.
مشروع على نهر روفيجي
يقام مشروع سد جوليوس نيريري على نهر روفيجي داخل محمية سيلوس الطبيعية، ويستهدف تلبية احتياجات تنزانيا المتزايدة من الكهرباء، ودعم خطط التنمية الصناعية والاقتصادية، والحد من آثار الفيضانات، إلى جانب تحسين إدارة الموارد المائية بما يخدم التنمية المستدامة.
ويضم المشروع سدًا خرسانيًا ومحطة لتوليد الكهرباء ومنشآت لتحويل مجرى النهر وشبكات لنقل الطاقة. ويستهدف إنتاج نحو 2115 ميجاوات من الكهرباء، بما يضاعف تقريبًا قدرات تنزانيا في إنتاج الطاقة الكهربائية، ويوفر الكهرباء لملايين المواطنين ويفتح المجال لمشروعات صناعية وتنموية جديدة في أنحاء البلاد.
تنفيذ مصري وشراكة تنموية
بدأ تنفيذ المشروع عقب توقيع عقده عام 2018، وتولاه تحالف شركتي المقاولون العرب والسويدي إليكتريك، بإشراف ومتابعة من قيادتي البلدين. ويعد المشروع أحد أكبر مشروعات البنية الأساسية التي تنفذها شركات مصرية في أفريقيا وخارج الحدود.
وشارك الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، نيابة عن الرئيس السيسي، في افتتاح المشروع بحضور الرئيسة التنزانية. وقال إن المشاركة تعكس توجه الدولة المصرية لتعزيز التعاون الأفريقي الأفريقي وإقامة شراكات استراتيجية تستهدف التنمية المستدامة.
كما أكد وزير الخارجية بدر عبد العاطي أن السد يمثل نموذجًا للشراكة الاستراتيجية والتكامل التنموي بين مصر وتنزانيا، ويعكس قدرة الدول الأفريقية على إنجاز مشروعات عملاقة بإرادة وخبرات أفريقية.

نور في الطريق






